فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 51

ـ كان المذهب الشيعى الاثنى عشرى في ذلك الحين ، أى مع بدايات ظهور الدولة الصفوية ، مهمشا خاضعا لنظرية"الانتظار والتَّقِيَّة"، منزويا ومحصورا في منطقة"جبل عامل"بجنوب لبنان وسط بحيرة اقليمية واسعة تموج بالمسلمين السنة ، لذلك كان فقهاء"جبل عامل"يمثلون أهم المرجعيات الاثنى عشرية على الاطلاق بين القرنين الرابع عشر والسادس عشر الميلادى ، وهو ما دفع بالصفويين الى الاستعانة بهم واستجلابهم ، مع قلة آخرى من علماء العراق والبحرين ، للمساهمة في توطيد أركان الدولة الصفوية كما ذكرت آنفا ، عن طريق ترسيخ التشيع بهيكل فقهى وبنيان دعوى الى جانب ما تقوم به الدولة بحد السيف ! ومن هنا بدأ الارتباط المصيرى"الايرانى ـ اللبنانى"وتحولت ايران الى المذهب الشيعى الاثنى عشرى ، وتبدلت المواقف والمواقع لتصبح"قُم"الايرانية قبلة الشيعة الاثنى عشرية على مستوى العالم ، حتى لأولئك الباقين فى"جبل عامل"حاليا ، وليصبح لبنان بؤرة لاهتمام الساسة الايرانيين عموما من وقتها والى الآن ، ونستكمل في حديث قادم ان أراد الله تعالى ، ثم أذن مضيفونا ، وكان في العمر بقية .

ضمير مستتر، يقول تعالى

{ يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا أَحْصَاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ } المجادلة6

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت