ـ اذا فالهدف من الاتفاقية ، بايجاز ، ليس التعاون العسكرى في حالات الحروب وانما هو ، في رأيى ، هدف سياسى ذو شقين ، الأول: استغلال الآخر كورقة ضغط تدعم موقفه في أى مفاوضات مرتقبة كما قلنا ، والثانى: تحسبا لفشل المفاوضات وما سيعقبها من تغير المصالح وتَعرُضّ نظام الملالى لضربة عسكرية أمريكية ، حيث سيقع تنفيذ شق الاتفاق العسكرى من الاتفاقية على كاهل السوريين وحدهم عن طريق الضغط على اسرائيل سواء بتصعيد الموقف على هضبة الجولان أو تحريك ميليشيات"حزب الله"لتكرار تجربته فى"استدراج"اسرائيل لضرب لبنان في منتصف يوليو 2006 كما سنعرض اليه بالتفصيل لاحقا ! هذا بافتراض اتخاذ قرار بضرب ايران ، وهو ما أظنه لن يحدث .
ـ أيضا أتصور أن اتفاقية التعاون العسكرى هذه كان من شروطها"الأدبية"عدم توريط ايران أو استدراجها للمشاركة في أى عمل عسكرى سورى في الجولان أو ضد مصالح الأمريكيين عموما ، أو حتى دعم سوريا في حالة تعرضها لاعتداء أمريكى أو اسرائيلى ، وهو ما اتضح في الموقف السورى ، واحتجاجه"المهذب"، الذى رأيناه مرتين ، اختباريتين ، الأولى بعد تعرضه لأكثر من غارة طيران اسرائيلية ، والثانية بعد الغارة الأمريكية الأخيرة على عمال البناء المدنيين منذ أسابيع دون أن يطلب السوريون من"الحليف الايرانى"موقفا أقوى من الاستنكار حتى ولو بمجرد التلويح بتفعيل الاتفاقية ، مكتفين بمجرد التحذير من"العواقب الوخيمة"اذا تكررت الاعتداءات ، التى تتكرر بالفعل !