فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 51

ـ الغريب أن توقيع هذه الاتفاقية لم يسبب ازعاجا للاسرائيليين رغم الحرب المعلنة مع سوريا منذ احتلال هضبة الجولان بعد هزيمة الخامس من يونيو 1967 وحتى الآن ! كذلك لم يظهر الأمريكيون أى درجة من القلق ! رغم أن الاتفاقية تعنى صراحة اعلان سوريا الحرب عليهم اذا تعرضوا لايران بضربة عسكرية ! وذلك لأن الفريقيين ، المعنيين مباشرة بنتائج الاتفاقية ، يعلمان جيدا أنها اتفاقية مسرحية تنحصر نتائجها على مستوى المناورات السياسية فقط ولا يمكن استراتيجيا استخدامها بمفهومها العسكرى مطلقا في ظل وجود العراق ، خارج الاتفاقية ، وكونه فاصلا جغرافيا يمنع انتقال أى دعم"لوجيستى"برا أو جوا بين طرفيها ، اضافة الى وقوعه حاليا ، ولأجل طويل غير مسمى ، تحت سيطرة الأمريكيين المفترض أن الاتفاقية موقعة للتعاون ضدهم في المقام الأول ! كذلك فان الفريقين يعلمان أن لكل من سوريا وايران آلياتهما العسكرية القوية التى بوسع أيهما استخدامها منفردة وبكفاءة تامة وموجعة دون احتياج لتوقيع اتفاق تعاون عسكرى مع الطرف الآخر أوتلقى دعمه ، سواء ايران في ظل تطويرها لصواريخ الردع الباليستية عابرة القارات أو الصاروخ"سجيل"الذى أعلن عنه في 12 نوفمبر 2008 والذى يصل مداه الى 2000 كيلو متر والذى صاحبه تصريح"حنجورى"للرئيس"نجاد"عن استعداد ايران"لسحق"كل من يعرقل تقدمها العلمى ! ، أو سوريا في ظل امتلاكها للصواريخ الكورية التى تصل الى أى نقطة داخل اسرائيل ، وصواريخ سكود الروسية مدى 500 و700 كيلومتر ، وصواريخ أرض - أرض ، اسكندر- إي ، أس 300 المضادة للطائرات ، اضافة الى الصناعة العسكرية السورية ، المحمودة ، التى نجحت بالتعاون مع ايران وكوريا الشمالية في تجميع صواريخ سكود وتصنيع صواريخ أخرى بتصميم سوري هى التى يدعم بها السوريون حزب الله ، هذا باب الصواريخ فقط خلاف المدرعات والمدفعية والطيران !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت