فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 51

ـ اذا نصل الى أن هذا الحرص السورى الايرانى على بقاء صيغة مشتركة للتحالف بينهما ، بعد سقوط بغداد ، يستطيع كل طرف من خلالها استغلال الآخر كورقة ضغط على المحور"الاسرائيلى ـ الأمريكى"للحصول على مكاسب محددة في أى مفاوضات محتملة ، دفع بالطرفين الى توقيع اتفاقية للدفاع المشترك في منتصف يونيو 2006 ، اطلق عليها"اتفاق تعاون عسكرى"ونشرت تفاصيلها في صحيفة الحياة اللندنية عدد 16 يونيو 2006 ، وايا كان الاسم ، فان حرية كل دولة في البحث عن مصالحها وحقها في ابرام التحالفات مع الغير لا يتفق مطلقا ، في رأيى ، مع التصور المفترض للعلاقات بين دول"الوطن العربى"مهما استبدلوه بمصطلح"الشرق الأوسط الكبير"حيث ستبقى وحدة المصير شئنا أم أبينا ، دون ارتداء مسوح القومية العربية حتى لا نُغضِب معتنقى"العولمة"وأشياعهم ، لذلك فالاتفاقية ، من حيث المبدأ ، تعد اختراقا مباشرا للأمن القومى العربى لصالح الايرانيين ، ومخالفة صريحة من النظام السورى لاتفاقية الدفاع المشترك العربية الموقعة في ابريل 1950 في عهد الرئيس السورى"هاشم الأتاسى"حتى ولو لم يكن لها أهمية أو جدوى تذكر على الأرض أو في الواقع !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت