ـ هذه التنازلات سيضطر الأمريكيون اليها ، وربما لأكثر منها ، ليمكنهم ابرام الصفقة مع ايران مقابل"بيع"أو التخلى عن كل حلفائهم في الخليج ، وذلك ببساطة لأنهم يعلمون أن سيطرة ايران الملالى على بترول ضفتى الخليج مسألة وقت ليس الا ، خاصة في ظل وجود منابعه على الضفتين وسط كثافة سكانية"شيعية"كبيرة ومتزايدة ، وعلمهم كذلك أنه ليس باستطاعتهم ابقاء قواعدهم في الخليج الى يوم القيامة لذلك كانت رغبة الغرب عموما في تعيين حارس قوى لمصالحه في الخليج يناسب مرحلة"الشرق الأوسط الجديد"يكون له دور محدد ومرسوم بدقة متناهية لا يناسب اسرائيل ولا يُوثَق في اسناده الى أى دولة عربية مهما كانت قوتها كما ذكرت في الجزء الثالث من السلسلة ، وهنا تجدر الاشارة الى أن أهداف السياسة الأمريكية ، كدولة مؤسسات حقيقية لا شك في ذلك ، لا تتغير مع وصول الديمقراطيين أو الجمهوريين الى الحكم ، لأن ما يختلف بين الفريقين هو طريقة الوصول الى الهدف الثابت ، أشبه بمن يسلك الطريق الصحراوى للوصول الى مدينة الاسكندرية مثلا بينما يفضل غيره الطريق الزراعى ، ولكن في النهاية محطة الوصول تبقى واحدة رغم اختلاف الطرق المؤدية اليها ، أو كما يقول المثل الرومانى القديم"كل الطرق تؤدى الى روما"!