فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 51

أولا: حماية أمنهم الاقليمى المهدد شرقا من الوجود الأمريكى في العراق ، كما بين الأستاذ"خالد الحروب"فى بحثه القيم ( تداعيات الغزو الأميركي للعراق على خريطة القوى بالمنطقة ) الذى نشرته مجلة شؤون عربية العدد 113 عام 2003، وجنوبا ، ليس من اسرائيل ولكن بكل أسف من لبنان ، الشقيق ، الذي تخشى سوريا الرسمية أن يستكمل اكتساب التأييد والدعم العربى ، والغربى أيضا ، ليصبح شوكة في جانبها ، خاصة وقد اضطرت الى سحب جيشها منه في مارس 2005 واتهامها بتدبير اغتيال رفيق الحريري وعدد من الشخصيات اللبنانية الأخرى .

ثانيا: رغبة مؤسسة النظام السورى"العلوى"فى دعم نفسها داخليا في مواجهة الأغلبية السُنّية وعلى رأسها جماعات السلفيين والاخوان المسلمين ، الذين تختلف أهدافهم على الأرض عن أهداف زملائهم في مصر ، لذلك سمح النظام السورى للايرانيين بتأسيس حوزات ، مدارس دينية ، شيعية كنوع من الترسيخ للدور الايرانى وتمكينه من نشر مذهبه على المستوى الشعبى ، وهو ما سيصب لصالح مؤسسة النظام السورى كنظام"شيعى"فى النهاية سواء بقى تحالفهم مع الايرانيين مستقبلا أو نُقِض تحت أى ظروف ، وهو ما دفع بالرئيس الإيرانى"أحمدي نجاد"للتصريح لجريدة السفير اللبنانية يناير 2007 مبررا بقاء هذا التحالف قائلا ( إن أمن سوريا هو أمن إيران ) ، وكأن"فوبيا الأمن"انتقلت عدواها من اسرائيل الى سوريا ، ركن العروبة الحصين ، بعد أن تشابهت ظروف العزلة عن المحيط الاقليمى ، مع فارق التشبيه والمبررات والدوافع .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت