فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 51

ـ بقى أن نقول أن التحالف الايرانى السرى مع أمريكا ظهرت أواصره في مناسبتين ، الأولى تسهيل الغزو الأمريكى لأفغانستان ، السُنّية ، والذى لم يكن ليتحقق مطلقا بغير الدعم الايرانى ، راجع خريطة المنطقة ، أى بدون فتح المجال الجوى الايرانى أمام المقاتلات الأمريكية والدعم اللوجيستى المحمول جوا والصواريخ التى تطلق من حاملات الطائرات المتمركزة في الخليج العربى عبر نفس المجال الجوى الايرانى لتدك جبال"تورابورا"وغيرها من المدن الافغانية لما يقرب من ثلاثة شهور متصلة حتى انتهت افغانستان ومقوماتها وبنيتها التحتية كدولة ، وانتهت ، أو توقفت الى حين ،"حدوتة طالبان"التى كانت تقُضّ مضاجع ايران ، وليس أمريكا ، ليل نهار بتشددها السُنّى .

ـ المناسبة الثانية كانت فيما قدمه نظام الملالى الى الأمريكيين من دعم وخدمات جليلة مكنتهم من احتلال العراق في 2003 ، وتسلمه منهم بعدها ، منها الدور المحورى شديد الخطورة الذى قام به"فيلق بدر"العراقى الشيعى المتشدد ، الذى تشكل سنة 1980 كمخلب لايران داخل العراق ثم أصبح جزءا من الحرس الثورى الإيرانى ! حيث كان دوره حماية قوات المارينز الأمريكية القادمة من الكويت لاحتلال العراق وكذلك خطوط دعمها اللوجيستى بعد ذلك من عمليات المقاومة العراقية ، وتأمينه لمنطقة"البصرة"، ذات الأغلبية الشيعية كما تابعنا وقتها ، وهو ما لخصه تصريح"محمد أبطحي"مدير مكتب الرئيس الايرانى وقتها قائلا"لولا الدعم الإيراني لأمريكا لما استطاعت أن تحتل أفغانستان ثم العراق"!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت