ـ اذا ، وفى الحالتين ، افغانستان والعراق ، يمكننا القول أن ما حدث كان تنسيقا بين قوى حليفة بالفعل ولم يكن أبدا مجرد التقاء مصالح ينتهى بانتهاء تحقيق هدف وقتى محدد ، اذ لم يكن الايرانيون ، بطبيعتهم التفاوضية البارعة ، ليفعلوا ذلك دون الاتفاق على المقابل المرضى السَّخى خاصة وهم المشهورون بصناعة السجادة الفاخرة في ساعة بينما يمكنهم التفاوض حول سعرها لسنة كاملة دون كلل !! وأيضا لم يكن الأمريكيون ليُقدِموا أو يجرأوا على خطوة غزو افغانستان أو العراق قبل التنسيق الكامل مع"الشريك"الايرانى ، وسرا ، في الوقت الذى أظهروا فيه أمام العالم العربى أن حليفهم الأول في احتلال العراق هم الحكام العرب ! كما سبق وأظهروا أمام العالم الاسلامى ان حليفهم لاحتلال أفغانستان هو الرئيس الباكستانى وقتها"برويز مشرف"، الذى لم يع وقاحة الدروس الأمريكية ، ولم ينتبه الى ما يهدد مستقبله السياسى كراعى لأول قنبلة نووية اسلامية ، ان لم يكن يهدد مستقبل حياته كلها ! وهى قصة أخرى حتى لا نخلط الأوراق والمواضيع .
ـ هذا ما حاولت ايجازه عن برتوكولات العلاقة بين ملالى ايران وأمريكا"الشيطان الأكبر"رغم ضخامة الموضوع وأسانيده ، وعلى قدر امكانى وجهدى المتواضع ، ليبقى لدينا الحديث عن"حدوتة حزب الله"، وطابور"الملالى العرب"من غير"الشيعة"، ان جاز عليهم هذا التعبير ، وذلك ان أراد الله تعالى , ثم أذن مضيفونا ، وكان في العمر بقية .
ـ ضمير مستتر:
يقول تعالى: {مَن كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَكْرُ أُوْلَئِكَ هُوَ يَبُورُ } فاطر10
علاء الدين حمدى