ـ سبب آخر يمكننا تلخيصه في مسألة استيعاب الأمريكيين لتجربة الملك فيصل أثناء حرب اكتوبر 1973 وتزعمه لعملية منع البترول العربى ، عدا بترول العراق وليبيا والجزائر ، عن الدول المتعاونة مع اسرائيل ، ومقولته الشهيرة"لهنرى كيسينجر"وزير الخارجية الأمريكى وقتها:"نحن كنا ولا نزال بدوا , وكنا نعيش في الخيام , وغذاؤنا التمر والماء فقط ، ونحن مستعدون للعودة إلى ما كنا عليه ، أما أنتم الغربيون فهل تستطيعون أن تعيشوا بدون النفط ؟"فى اشارة واضحة الى استعداده لردم آبار البترول العربية لصالح كرامة العرب والعروبة ، وقتها أصبح"الفيصل"قوة اقليمية عظمى مؤثرة يمكنها تهديد المصالح الغربية في المنطقة وليس في بلاده فقط ، فكان قرار اغتياله حتميا ! في عملية مريبة لم تتكشف كافة حقائقها حتى اليوم .
كذلك استيعاب الأمريكيين لتجربة"الشاه محمد رضا بهلوى"وتجربة"الرئيس صدام حسين"ورغبة كل منهما في الهيمنة على بترول الخليج وتحويل بلده الى قوة بترولية تستطيع لىِّ ذراع الدول العظمى الصناعية لأسباب مختلفة عند كل من الرجلين ، لذلك تخلص الأمريكيون منهما معا لصالح نظام الملالى في الحالتين ، بدون مصادفة ! وكخطوة أولى على طريق تحقيق مشروع"الخمينى"بالتعاون الأمريكى لانشاء"الهلال الشيعى"بدلا من"الهلال الخصيب"تمهيدا لضم الجزيرة العربية ومصر وشمال افريقيا للمشروع ، وهو بالمناسبة ما ظهر مؤخرا في الدعوة غير المفهومة التى أطلقها القائد الليبى القذافى لاحياء الدولة الفاطمية الشيعية من جديد ! وهو ما قد نعود اليه بالتفصيل لاحقا باذن الله .