فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 51

ـ لذلك وُضِعت الخطط والاتفاقات منذ عهد"الخمينى"وربما قبل أن يقوم بثورته ، لاحتواء عنفوان هذا الحليف الايرانى الفَتِى المتنامى القوة صاحب السيطرة على البترول في المستقبل القريب ، وذلك بطرق تضمن مصالح الغرب حاليا ومستقبلا ، وتضمن كذلك تحويل هذا الحليف الصاعد الى حارس من نوع خاص جدا يحمى مصالح السيد الأمريكى في الخليج ، حارس له دور محدد ومرسوم بدقة متناهية لا تستطع أن تقوم به اسرائيل ، ولا يُوثَق أبدا في اسناده الى أى دولة عربية مهما كانت قوتها أو حتى ، عفوا ، درجة"انبطاحها"، وذلك ببساطة لأن أمريكا ، بعيدة النظر الباحثة عن مصالحها في المقام الأول ، لن تراهن يوما على دول غير مؤسسية تفتقد للثوابت السياسية وتتنقل نُظمها الحاكمة بين القومية والليبرالية والاشتراكية والديمقراطية والرأسمالية و"المهلبية"أيضا !

وهو ما قد يجوز اختصاره في عبارة"الشرق الأوسط الجديد"أو اعادة تقسيم المُقسم أصلا باتفاقية"سايكس بيكو"من قبل ، مع بقاء محور"اسرائيل ـ ايران"عسكريا واقتصاديا لضبط ايقاع النبض العربى والآسيوى خاصة الاسلامى ، ليظل الجميع يسبح ويقدس صبح مساء بحمد العم"سام"والعياذ بالله ، والا لماذا تغاضت أمريكا عن الاحتلال الايرانى"الاسلامى الثورى"لجُزر"ُطنب"الاماراتية بما لها من أهمية استراتيجية في تهديد خطوط ملاحة ناقلات البترول الا اذا كان لهذا الاحتلال دور مفيد لأمريكا ؟! ولماذا لم تطلب الامارات تحرير هذه الجزر على غرار تحرير الكويت ؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت