فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 51

ـ الشاهد أن بروتوكول التعاون الايرانى الاسرائيلى استمر ، وحتى الآن ، وظهر في أكثر من موقف منها قضية"ايران ـ كونترا"الشهيرة ، وهى الخطة التى باعت بمقتضاها إدارة الرئيس الأمريكى"رونالد ريجان"بواسطة نائبه"جورج بوش الأب"صواريخ مضادة للدروع الى ايران عن طريق إسرائيل تحت زعم اطلاق سراح خمسة من الأمريكيين المحتجزين في لبنان"!!"ثم استعمال عائد الصفقة في تمويل حركات"الكونترا"المناوئة للنظام الشيوعي في"نيكاراجوا"بعيدا عن رقابة الكونجرس ، الذى صنف"ايران الملالى"أمام الرأى العام الأمريكى كدولة عدوة لا يجب التعامل معها ، كذلك شراء ايران لصواريخ أخرى من الاسرائيليين عام 1986 ، وغير ذلك الكثير الذى دفع"ببنيامين نتنياهو"رئيس الوزراء الاسرائيلى بعد ذلك (1996 - 1999) الى اصدار أمره بعدم الاعلان عن أي تعاون سابق أو لاحق بين اسرائيل وايران ، وذلك حتى يمنع"ناحوم منبار"، المتهم بتصدير كيماويات خاصة إلى ايران في تلك الفترة ، من الحصول على معلومات خطيرة عن صفقات الصواريخ والأسلحة ، وذلك بعد أن حاول محاميه السعى لاثبات أن"منبار"هذا ليس هو الاسرائيلى الوحيد الذى يبيع السلاح لايران ، وأن هناك شبكة علاقات واسعة لإسرائيل"الرسمية"معها ، وربما ، وعلى حد رأيى أيضا ، أراد"نيتنياهو"بقراره هذا حماية سرية بنود التعاون مع ايران ، لأن كشفها سينسف كل البروتوكولات المتفق عليها مسبقا ، وسيفضح محاولات"ايران الرسمية"المستمرة لارتداء مسوح"الأب الروحى"الداعم للثورات الاسلامية أمام الشعوب العربية ، وسيهدم تبنيها لشعار"ازالة اسرائيل من على الخريطة"الذى لا يعدو عن كونه بروتوكولا شيطانيا آخر لخداع البسطاء العرب ، تحت زعم معاداة اسرائيل ، لتستطيع من خلاله تحقيق مشروعها الحلم !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت