ـ وفى نفس الحوار ، كشف"بنى صدر"أيضا كيف وضع"الخمينى"بنفسه أسس البروتوكول التعاونى مع اسرائيل قائلا ( في اجتماع للمجلس العسكري أخبرنا وزير الدفاع أننا بصدد شراء أسلحة من إسرائيل ، عجبنًا كيف يعقل ذلك ؟! سألته: من سمح لك بذلك ؟ فأجابني: الإمام الخميني ، قلت: هذا مستحيل !! قال: إنني لا أجرؤ على عمل ذلك وحدي ، سارعت للقاء الخميني ، وسألته: هل سمحت بذلك ؟ أجابني: نعم فالإسلام يسمح بذلك ، وأضاف قائلًا: إن الحرب هي الحرب ، صعقت لذلك صحيح أن الحرب هي الحرب ولكن أعتقد أن حربنا نظيفة ، الجهاد هو أن تقنع الآخرين بوقف الحرب ، والتوق إلى السلام ، نعم ، هذا الذي يجب عمله وليس الذهاب إلى إسرائيل وشراء سلاح منها لمحاربة العرب ، لا ، لن أرضي بذلك أبدا ً، حينها قال لي: إنك ضد الحرب وكان عليك أن تقودها لأنك في موقع الرئاسة ) ، وأتصور أن الجزء الخطابى الأخير من كلام"بنى صدر"الذى تولى رئاسة ايران لمدة 17 شهرا منذ اندلاع الثورة وحتى اقالته في آواخر مايو 1981 ، ربما أراد منه غسل يديه من بروتوكول"الخمينى ـ اسرائيل"لمجرد تحسين صورته أمام"بعض"الدوائر الرسمية العربية الغنية ، بعد خروجه من السلطة وتحوله الى معارض لنظام"الملالى"، اذ ليس من المنطقى أنه لم يكن على دراية ، مثلا ، أن ايران اشترت في عهده من الاسرائيليين اطارات لطائراتها من طرازF5 ، F4 في بداية حربها مع العراق (1980 - 1988) !