ومن ورعه رحمه الله أنه إذا ركب مع الناس في سيارة أجرة لتنقله خارج الرياض يعطي الأجرة لصاحب السيارة مثل غيره من الناس وإذا عرفه صاحب السيارة رفض أخذ الأجرة منه فيقوم إذا نزل بإلقائها عليه ويسرع ماشيًا.
وكان رحمه الله يتحرج من الفتوى ولا يفتي البتة !! مع أنه ألف حاشية الروض التي لو قرأها طالب العلم وأتقنها فإنه يفتي فكيف بمن عكف على تأليفها أربعين سنة و لا يفتي ؟!
وكان لا يتقدم إماما للمصلين ويرفض ذلك.
وعندما زاره أحد العلماء وهو بمرتبة وزير وكان معه بعض القانونيين كره جلوسه معهم في المجلس ، ونهرهم وذكرهم بحكم الشرع وتحكيمه فقاموا.
وقد أوصى رحمه الله أن تمزق صورته في حفيظة النفوس إذا مات.
ومن ورعه أنه لم يدخل التلفاز ولا المذياع إلى بيته. [1]
طرائفه:
مجالس العلماء مجالس علم وفائدة ،،
يقول الشيخ عبد الله بن جبرين حفظه الله: (فلا يخلو حديثه من فائدة دينية أو مسألة فقهية أو استشهاد بآية أو حديث) . [2]
ذكر عنه رحمه الله أنه في مرحلة قوة الأخوان كانوا يقابلون من يدخل إلى الرياض
ويسألون في الأسواق: من ربك ؟ من نبيك ؟ وما دينك ؟ وكان من حظهم في أحد الأيام أنهم قابلوا الشيخ عبد الرحمن بن قاسم رحمه الله وهم لا يعرفونه فاستوقفوه وسألوه الأسئلة الثلاثة ، فقال الشيخ أنا أسألكم ثم أجيب فقالوا أسأل ؟ فقال: هل أنتم دخلتم في الدين أم الدين دخل فيكم ؟ فاحتاروا وتركوه.
(1) - جميع ما ذكر من القصص رواها حفيده الشيخ عبد الرحمن وهو الشيخ عبد الملك بن محمد بن عبد الرحمن بن قاسم وذلك في كتاب عبد الرحمن بن قاسم - حياته سيرته ومؤلفاته ص 244-246
(2) - حاشية الروض المربع 1/13