وكان يمازح الأعراب إذا أتوا ويقول لهم مختبرا قال الله عز وجل عن الأعراب: (الأعراب أشدّ كفرًا ونفاقًا) [1] ثم إذا حار الأعراب في الجواب قال قولوا: (ومن الأعراب من يؤمن بالله واليوم الآخر) [2]
ومن تواضعه أنه يكتب عن كل مؤلف يؤلفه (الفقير إلى الله تعالى) .
خلقه وأخلاقه:
ذكر عنه أنه كان: (طويلًا نحيفًا قمحي اللون يميل إلى البياض ، متوسط الشعر، دمث الأخلاق ، لا يحب المظهر ولا الشهرة ، سخيًا لين العريكة ، حلو الشمائل ، وصولًا للرحم مستقيمًا في دينه وخلقه) . [3]
وقال الشيخ حمد الجاسر: (كان رحمه الله من أرق من عرفت من العلماء نفسًا ، وألطفهم خلقًا ، وأسخاهم يدًا) .
وقال الشيخ عبد الله بن بسام (وكان على جانب كبير من الأخلاق حلو الشمائل مستقيم في دينه وخلقه وكان عنده غيرة على حرمات الله ويكره جدا مساكنة الكفار وجوارهم، وكان يخشى ويتخوّف دائمًا بسبب سوء الأوضاع الدينية في الدول العربية والإسلامية أن يصيبها سوء بسبب معاصيها وبعدها عن الله) . [4]
ورعه:
كان رحمه الله إمامًا في الورع ومضرب المثل في الزهد ولعل قراءته ومطالعته في سيرة الأئمة الأعلام كأحمد بن حنبل وابن تيميه طبعت في نفسه ذلك!!
ومن ورعه أنه رحمه الله كان له دواة [5] يعبئ فيها قلمه حبرًا وذلك حينما كان مديرًا للمكتبة السعودية بالرياض ، وكان هناك دواة فملأ الموظف قلم الشيخ عبد الرحمن من دواة الحكومة فغضب عندما علم بذلك وقال للموظف: أتريد أن تدخلني النار.
(1) - الآية في سورة التوبة رقم الآية 97
(2) - الآية في سورة التوبة رقم الآية 99
(3) - كتاب روضة الناظرين عن مآثر علماء نجد وحوادث السنين للشيخ محمد بن عثمان 1/237 - 238
(4) - عبد الرحمن بن قاسم لحفيده عبد الملك القاسم ص261
(5) - وهي الوعاء الذي يحمل الحبر