وذكر أحد المشايخ في أحد دروسه في أبواب الطهارة وأن الأصل الطهارة، ثم قال إن أحدهم سأل الشيخ عبد الرحمن بن قاسم عن سجادة في الأرض يريد أن يصلي عليها: هل هي طاهرة..!؟ فقال رحمه الله مازحًا هل رأيت أمك تبول عليها فكان ردًّا عمليًّا مباشرًا).
وكان رحمه الله يذكر قصة رآها في بيروت ويندر بها فقد رأى صغارًا أربعة يمشون خلف رجل، اثنان منهم ينادونه بابا، واثنان ماما.!! فاحتار القوم الذين شهدوا الموقف، فقال لهم: هذا تحول من ذكر إلى أنثى حيث أن من يسير الأربعة معه كان أنثى، فولدت ولدين، يناديانها ماما، ثم أجريت لها عمليات جراحية فتحوّلت إلى رجل، فأنجب اثنان يناديانه بابا...!!!) [1]
قصة مرضه ووفاته:
أصيب رحمه الله في حادث سيارة في العام 1349هـ وأثر في رأسه تأثيرا بالغا والتأم بعد ذلك وعوفي فلما ضعف جسمه وصار مسنا عاوده الألم بشدة وأصيب بعد ذلك بسنوات بحادث سيارة آخر ولكنه لم يؤثر عليه بشيء والحمد لله.
وفاته:
لم يزل رحمه الله مكبًا على إخراج كتبه ومؤلفاته مع ما أصابه في حياته من ألم شديد في الرأس.
وفي أواخر أيامه ضعف بصره رحمه الله من كثرة ما يقرأ ويكتب وهذه حال العلماء ، جاء في ترجمة الحافظ عبد الغني المقدسي: ( ... وقد كان ضعف بصره من كثرة المطالعة والبكاء ، وكان أوحد زمانه في علم الحديث) .
وذكر ابنه أحمد أن الشيخ عبد الرحمن رأى قبل وفاته شيخ الإسلام يضع تاج على رأسه, ثم أدخل الجد -رحمه الله- المستشفى، كانت شفاهه تتحرك بقراءة القرآن ويومئ برأسه حين يمر بسجده، ولم يلبث إلا قريبًا من أسبوعين حتى وافاه الأجل في مدينة الرياض في 8/8/1392هـ ودفن في مقبرة العود، وكان في مقبرة العود بجوار قبر الشيخ سعد بن عتيق رحمهما الله. [2]
أولاده:
(1) - الشيخ عبد الرحمن بن قاسم حياته وسيرته ومؤلفاته للشيخ عبد الملك القاسم ص 258 - 259
(2) كتاب عبد الرحمن بن قاسم، ص 291-293