فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 46

ما جاء في مادة فلاسفة مدح الفارابي [1] عند الحديث عن سيف الدولة الحمداني:"وكان يحيط نفسه بالشعراء والعلماء، وأشهرهم الشاعر المتشكك المتنبي مداحه، ثم مداح كافور من بعده، وكان من جلسائه أيضًا الفارابي ذلك الفيلسوف والموسيقي العظيم الذي توفي وهو يصحبه في رحلة إلى دمشق، وقد أهدى إليه صاحب الأغاني نسخة من هذا الكتاب الجليل التي كتبها بخطه" [2] .

وعند الحديث عن ابن سينا [3] الذي أفرد له ثماني صفحات نجد أنه لم يذكر خلالها مخالفة معتقده للقرآن ولما يدين به أهل الإسلام، والإشارة الوحيدة لنقده صيغت في سياق المدح، وهي:"ولا نستطيع أن نفصل القول هنا في آراء ابن سينا التي لا يزال يرجع إليها في الأوساط الدينية والفلسفية والطبية في الشرق إلى اليوم رغم ما وجهه الغزالي إلى بعض أجزائها من المطاعن، ولكن نكتفي هنا بإجمالها والإشارة إلى مميزاتها"، ثم أخذ يسرد مميزات فلسفته وعلومه؛ بل قال عنه في افتتاحية ترجمته:"كان يعد طوال عدة قرون - ولا يزال يعد في بلاد الشرق الإسلامي - إمام العلوم كلها (الشيخ الرئيس) " [4] .

(1) أبو نصر محمد بن محمد بن طرخان الفارابي 260-339، ويعرف بالمعلم الثاني، موسيقي وفيلسوف مشهور، له مقالات فلسفية كفرية مخالفة لما علم ضرورة من الكتاب والسنة. انظر ترجمته في البداية والنهاية لابن كثير 11/224.

(2) الدائرة الأولى 12/478، سيف الدولة الحمداني، كارده فو.

(3) الحسين بن عبدالله بن سينا الملقب بالشيخ الرئيس 370-428، كان عالمًا بالطب، ولكن له من المقالات الفلسفية الباطنية المخالفة لمسلمات المسلمين وما جاء في القرآن والسنة مما كفره بها علماء السنة انظر ترجمته في البداية والنهاية لابن كثير 12/42.

(4) الدائرة الثانية 1/318-319، ابن سينا، ده بور، والأسوأ من ذلك أن أحد المعلقين وهو محمد ثابت أفندي علق على ترجمته بما يعادل الترجمة ذاتها أطنب في فلسفته، ولم يشر إلى زندقته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت