فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 296

إلى الكعبة وشك في موضعها وأصحاب الحديث لا يصححون إيمان من شك في موضع الكعبة كما لا يصححون إيمان من شك في وجوب الصلاة إلى الكعبة .

والصحيح (عندنا) أن أمة الإسلام تجمع المقرين بحدوث العالم وتوحيد صانعه وقدمه وصفاته وعدله وحكمته ونفى التشبيه عنه وبنبوة محمد (صلى الله عليه وسلم) ورسالته إلى الكافة وبتأييد شريعته وبأن كل ما جاء به حق وبأن القرآن منبع أحكام الشريعة وأن الكعبة هي القبلة التي تجب الصلاة إليها فكل من أقر بذلك كله ولم يشبه ببدعة تؤدى إلى الكفر فهو السني الموحد وأن ضم إلى الأقوال بما ذكربدعة شنعاء نظر، فإن كان على بدعة الباطنية أو البيانية أو المغيرة أو الخطابية الذين يعتقدون إلهية الأئمة أو إلهية بعض الأئمة أو كان على مذاهب الحلول أو على بعض مذاهب أهل التناسخ أو على مذهب الميمونية من الخوارج الذين أباحوا نكاح بنات البنات وبنات البنين أو على مذهب اليزيدية من الاباضية في قولها: بان شريعة الإسلام تنسخ في آخر الزمان أو أباح ما نص القرآن على تحريمه أو حرم ما أباحه القرآن نصا لا يحتمل التأويل فليس هو من أمة الإسلام ولا كرامة له وان كانت بدعته من جنس بدع المعتزلة أو الخوارج أو الرافضة الامامية أو الزيدية أو من بدع البخارية أو الجهمية أو الضرارية أو المجسمة فهو من الأمة في بعض الأحكام وهو جواز دفنه في مقابر المسلمين وفى ألا يمنع حظه من الفيء والغنيمة ان غزا مع المسلمين وفي ألا يمنع من الصلاة في المساجد وليس من الأمة في أحكام سواها وذلك ألا تجوز الصلاة عليه ولا خلفه ولا تحل ذبيحته ولا نكاحه لامرأة سنية ولا يحل للسني أن يتزوج المرأة منهم إذا كانت على اعتقادهم وقد قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه للخوارج: علينا ثلاث لا نبدؤكم بقتال ولا نمنعكم مساجد الله أن تذكروا فيها اسم الله ولا نمنعكم من الفيء ما دامت أيديكم مع أيدينا والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت