فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 296

ثم الازارقة بعد اجتماعها على البدع بايعوا نافع بن الازرق وسموه أمير المؤمنين وانضم اليهم خوارج عمان واليمان فصاروا اكثر من عشرين ألفا واستولوا على الأهواز وما وراءها من أرض فارس وكرمان وجبوا خراجها وعامل البصرة يومئذ عبد الله بن الحرث الخزاعى من قبل عبد الله بن الزبير فأخرج عبد الله بن الحرث جيشا مع مسلم بن عبس بن كريز بن حبيب بن عبد شمس لحرب الأزارقة فاقتتل الفريقان بدولاب الاهواز فقتل مسلم ابن عبس وأكثر أصحابه فخرج إلى حربهم من البصرة عثمان ابن عبيد الله بن معمر التميمى في ألفى فارس فهزمته الازارقة فخرج اليهم حارثة بن بدر الفدانى في ثلاثة آلاف من جند البصرة [1] فهزمتهم الازارقة فكتب عبد الله بن الزبير من مكة إلى المهلب ابن أبي صفرة وهو يومئذ بخراسان يأمره بحرب الازارقة وولاه ذلك فرجع المهلب إلى البصرة وانتخب من جندها عشرة آلاف وانضم اليه قومه من الأزد فصار في عشرين ألفا وخرج وقاتل الأزارقة وهزمهم عن دولاب الأهواز إلى الأهواز ومات نافع ابن الأزرق في تلك الهزيمة وبايعت الأزارقة بعده عبيد الله بن مأمون التميمى وقاتلهم المهلب بعد ذلك بالاهواز فقتل عبيد الله بن مأمون في تلك الواقعة وقتل أيضًا أخوه عثمان بن مأمون مع ثلاثمائة من أشد الازارقة وانهزم الباقون منهم إلى ايدج وبايعوا قطرى بن الفجاءة وسموه أمير المؤمنين وقاتلهم المهلب بعد ذلك حروبا كانت سجالا وانهزمت الأزارقة في آخرها إلى سابور من أرض فارس وجعلوها دار هجرتهم وثبت المهلب وبنوه وأتباعهم على قتالهم تسع عشرة سنة بعضها في أيام عبد الله بن الزبير وباقيها في زمان خلافة عبد الملك بن مروان وولاية الحجاج على العراق وقرر الحجاج المهلب على حرب الازارقة فدامت الحرب في تلك السنين بين المهلب وبين الازارقة كرا وفرا فيما بين فارس والاهواز إلى أن وقع الخلاف بين الازارقة ففارق عبد ربه الكبير قطريا وصار إلى

(1) الفرق بين الفرق:1/64

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت