فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 296

ومنها أنهم استباحوا قتل نساء مخالفيهم وقتل أطفالهم وزعموا أن الاطفال مشركون وقطعوا بأن أطفال مخالفيهم مخلدون في النار واختلفوا في أول من أحدث ما انفردت الأزارقة به من إكفار القعدة عنهم ومن امتحان من قصد عسكرهم فمنهم من زعم أن أول من أحدث ذلك منهم عبد ربه الكبير ومنهم من قال عبد ربه الصغير ومنهم من قال أول من قال ذلك رجل منهم اسمه عبد الله ابن الوضين وخالف نافع بن الأزرق في ذلك واستتابه منه فلما مات ابن الوضين رجع نافع واتباعه إلى قوله وقالوا كان الصواب معه ولم يكفر نافع نفسه بخلافه إياه حين خالفه وأكفر من يخالفه بعد ذلك ولم يتبرأ من المحكمة الاولى في تركهم إكفار القعدة عنهم وقال ان هذا شىء ما زلنا دونهم وأكفر من يخالفهم بعد ذلك في اكفار القعدة عنهم وزعم نافع واتباعه أن دار مخالفيهم دار كفر [1] ويجوز فيها قتل الأطفال والنساء.

وأنكرت الأزارقة الرجم واستحلوا كفر الأمانة التي أمر الله تعالى بأدائها وقالوا ان مخالفينا مشركون فلا يلزمنا إذا امانتنا إليهم ولم يقيموا الحد على قاذف الرجل المحصن وأقاموه على قاذف المحصنات من النساء . وقطعوا يد السارق في القليل والكثير ولم يعتبروا في السرقة نصابا.

وأكفرتهم الأمة في هذه البدع التي أحدثوها بعد كفرهم الذى شاركوا فيه المحكمة الاولى فباءوا بكفر على كفر كمن باء بغضب على غضب وللكافرين عذاب مهين.

(1) الفرق بين الفرق:1/63

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت