فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 39

* بما أن الهندسة الو راثية يمكن أن تُسفر عن تغيير التركيبية الفطريَّة التي رَكَّبَ الخالقُ عزَّ وجلَّ عليها خلقَه ، فيجب أن يكون حاضرًا في أذهاننا ـ ونحن نخوض في حقل الهندسة الو راثية ـ ذلك الوعيد الخبيث من إبليس بإغواء بني آدم لتغيير خلق الله ، حيث قال: (( ولآمرنَّهُم فليُغَيِّرُنَّ خلقَ اللهِ ) )النساء 119 ، ولهذا علينا أن نحذر من الوقوع في المحظور ، فلا نرتكب مثل هذا التغيير الشيطاني ، كأن نستهدف بالهندسة الو راثية مثلًا إنتاج سلالات بشرية متفوِّقة ( Superman ) ذات صفات خارقة للعادة كما يتخيَّل بعض العلماء ! فإنَّ هذا الفعل قد يخلُّ بالتركيبية العضوية والاجتماعية والنفسية لبني البشر فقد أكد مجلس المجمع الفقهي الإسلامي المشار إليه آنفًا أنه (( لا يجوز استخدامُ أيٍّ من أدوات علم الهندسة الو راثية ووسائله في الأغراض الشِّريرة والعدوانيَّة ، وفي كلِّ ما يَحْرُمُ شرعًا ، ومن ذلك العبث بشخصيَّة الإنسان ومسؤوليته الفردية ، أو التَّدَخُّل في بنية المورثات بدعوى تحسين السُّلالة البشريَّة ) )، وبناء عليه يجب أن يكون التغيير مشروعًا ، كأن

يكون لعلاج تشوه أو مرض ، أو إنتاج أعضاء تنفع في زراعة الأعضاء ، وما شابه ذلك من الأغراض المشروعة التي بيَّنا بعضَها فيما مضى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت