فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 3 من 38

المطلب الرابع: ويتناول مذاهب العلماء في النهي المطلق وأدلتهم.

المطلب الخامس: ويتناول بيان المذهب الراجح في المسألة.

المطلب السادس: تطبيقات من الأثر الفقهي لهذه المسألة.

الخاتمة: وفيها أهم النتائج التي توصل إليها الباحث من خلال بحثه.

التمهيد [1]

معنى النهي:

(أ) النهي لغة: مصدر نهى ينهي، نقيض [2] الأمر [3] .

وإذا كان الأمر طلب الفعل، فإن النهي طلب الكفِّ عن الفعل.

ومن مشتقات النهي: النُّهيَة وهو العقل، وجمعه: نُهَى [4] ، ومنه قوله تعالى:

{ إن في ذلك لآيات لأولي النهى } [5] ، أي: لأصحاب العقول.

وإنما سمي العقل نهية لأنه ينهى صاحبه عما يشينه، وكذلك النهي الشرعي، فإن الشارع يمنع به المكلف من الوقوع فيما يلوِّث فطرته النقية التي فطره الله عليها.

(ب) النهي شرعًا: النهي في الاصطلاح الشرعي، عرفه بعض الأصوليين واشترط فيه (الاستعلاء) كما فعل ذلك الإمام التلمساني حيث قال: (أما حده فهو القول الدال على طلب الامتناع من الفعل على جهة الاستعلاء) [6] .

وعرَّفه أبو الحسين البصري بقوله: (هو قول القائل لغيره: لا تفعل على جهة الاستعلاء إذا كان كارهًا للفعل، وغرضه أن لا يفعل) [7] .

ومنهم من عرّفه بمعزل عن اشتراط (الاستعلاء) كما فعل ذلك ابن السبكي حيث قال (النهي: اقتضاء كف عن فعل لا بقول: كُفَّ) [8] .

(1) التمهيد لغة: تسوية الشيء، وإصلاحه. لسان العرب جـ13: 206.

(2) النقيضان: هما اللذان لا يجتمعان، ولا يرتفعان، كوجود الإنسان وعدمه. انظر: شرح تنقيح الفصول ص97.

(3) انظر: القاموس المحيط ص 1230 وبعدها.

(4) انظر: المرجع السابق.

(5) سورة طه: آية (54) ، وكذلك آية (128) .

(6) مفتاح الوصول ص 36.

(7) المعتمد جـ1: 171.

(8) جمع الجوامع جـ1: 390 مع البناني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت