فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 29 من 38

اتفق الفقهاء في منع الجمع بين السلف والبيع على كلا التفسيرين للسلف، وأن ذلك محرم للنهي عنه من غير صارف عن التحريم.

كما رأى الجمهور على أنه من البيوع غير الصحيحة إلا ما نقل عن مالك أنه قال: إن ترك مشترط السلف السلف صحَّ البيع [1] .

ولكنهم اختلفوا في كونه باطلًا غير منعقد أو أنه منعقد فاسد لا باطل على اصطلاح الأحناف.

فالجمهور على أنه باطل إلا ما نقل عن مالك في حالة ما إذا أسقط مشترط السلف السلف [2] .

والحنفية على أنه فاسد لما في ذلك من زيادة بغير عوض، فهو ربا، وعقد الربا يقع عندهم فاسدًا لا باطلًا [3] .

الفرع الثالث: الاختلاف في بيع العنب ممن يتخذه خمرًا:

(أ) النص الوارد في النهي عنه:

عن عبد الله بن بريدة عن أبيه رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( من حبس العنب أيام القطاف، حتى يبيعه ممن يتخذه خمرًا، فقد تقَحَّم النار على بصيرة ) ) [4] .

هذا بالإضافة إلى النصوص المانعة من الإعانة على معصية مثل قوله تعالى { ولا تعاونوا على الإثم والعدوان } [5] وغيرها.

(ب) حكم بيع العنب ونحوه ممن يتخذه خمرًا:

اختلف العلماء في حكم بيع العنب ونحوه ممن يعلم أنه يتخذه خمرًا، أو يستعمله في معصية، أو يغلب على ظنه ذلك على ثلاثة أقوال:

أحدها: أن البيع في هذه الحالة محرم ويقع باطلًا، وهو قول أكثر المالكية وأحمد والظاهرية.

(1) شرح الدردير جـ3: 66، المغني لابن قدامه جـ4: 160، بداية المجتهد جـ2: 121.

(2) المراجع السابقة.

(3) فتح القدير جـ6: 441 - 446، البيوع المنهي عنها نصًا في الشريعة الإسلامية ص 77 وبعدها.

(4) رواه الطبراني في الأوسط بإسناد حسن - بلوغ المرام ص 238، وانظر: نيل الأوطار ص 1035.

(5) سورة المائدة آية (2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت