فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 26 من 38

1.عن ابن عمر رضي الله عنهما: (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الشغار والشغارُ أن يزوِّج الرجلُ ابنته على أن يزوجه الآخر ابنته ليس بينهما صَدَاق ) ) [1] .

2.وعن ابن عمر رضي الله عنهما: (( أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا شغار في الإسلام ) ) [2] .

(ج) حكم نكاح الشغار:

اتفق الفقهاء على ثبوت النهي عن هذا النوع من الأنكحة، ولكن دار الخلاف بينهم في كون النهي هل يقتضي البطلان أم لا يقتضيه ؟

فجمهور العلماء استدل بهذين الحديثين المتقدمين على أن عقد الشغار لا ينعقد أصلًا وأنه باطل [3] .

وذهب أبو حنيفة إلى أنه يقع صحيحًا، ويجب لكل واحدة من البنتين مهر مثلها على زوجها، إذ أن الرجلين سمّيا ما لا تصلح تسميته مهرًا، إذ جَعْلُ المرأة مقابل المرأة ليس بمال.

فالفساد فيه من قِبَل المهر وهو لا يوجد فساد العقد، كما لو تزوج على خمر أو خنزير فإن العقد لا يفسخ، ويكون فيه مهر المثل، ولا موجب لإبطاله لأنه شرط فاسد اقترن به والنكاح لا تبطله الشروط الفاسدة [4] .

الفرع الثاني: الاختلاف في سلف وبيع:

(أ) تعريفه:

السَّلَف بالتحريك: السَّلم، اسم من الأسلاف، والقرض الذي لا منفعة فيه للمقرض، وعلى المقترض رده [5] .

(1) صحيح البخاري جـ9: 162 مع الفتح، وصحيح مسلم جـ9: 200 مع النووي ولفظه (يزوجه ابنته وليس...) قال أبو عيسى: والعمل على هذا عند عامة أهل العلم لا يرون نكاح الشغار، وذكر حديث ابن عمر. انظر: السنن جـ3: 227 - 228 مع تحفة الأحوذي.

(2) صحيح مسلم جـ9: 200 مع النووي، ورواه الترمذي من حديث عمران بن الحصين قال: حديث حسن صحيح السنن جـ3: 227

(3) المغني لابن قدامة جـ10: 42 - 43، المحلى جـ9: 513 - 516، مختصر خليل جـ3: 267 مع حاشية العدوي، مغني المحتاج جـ3: 143.

(4) انظر: بدائع الصنائع جـ3: 1430، المغني لابن قدامه جـ10: 42.

(5) القاموس المحيط ص 757 وص 1033.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت