فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 18 من 38

وقد علل القرافي القول بشبهة الملك بقوله: (وأما ما يتصل به على أصولنا فلأن المبيع المحرم إذا اتصل به عندنا أحد أمور أربعة تقرر الملك فيه بالقيمة: وهو تغير الأسواق، أو تغير العين، أو هلاكها، أو تعلق حق الغير بها) [1] .

وقال في نفائس الأصول [2] : (على شبه الصحة وهو تفريع المالكية لأن البيع الفاسد عندهم المنهي عنه يفيد شبهة الملك) .

ولفظ الملك مختص بالبيوع وتوابعه، خاصة وأن القرافي قد مثَّل له بما يؤكد كونه في المعاملات دون العبادات؛ لأن الأوصاف الأربعة المذكورة لا تليق بالعبادات، وهذا ما فهمه العلائي حيث قال: (وهذا يقتضي اختصاص هذا القول بالعقود دون العبادات) [3] .

والمالكية يقصدون بذلك القول: الخروج من خلاف العلماء في العقود، فلم يقولوا فاسدًا محضًا، ولا صحيحًا محضًا، وإنما جعلوه في منزلة بينهما.

ويفهم من ذلك أن النهي في العبادات مقتضٍ للفساد، سواء أكان النهي لعين المنهي عنه أو لغيره، وأنه يفيد شبهة الملك أو شبه الصحة في العقود سواء أكان لعينه أو لغيره.

واستدل المالكية على أن النهي عن الشيء في عقود البيع مفيد لشبهة الملك بما يلي:

قال القرافي: (حجة شبهة الملك مراعاة الخلاف، وأما ما يتصل به على أصولنا فلأن البيع المحرم إذا اتصل به عندنا أحد أمور أربعة تقرر الملك فيه بالقيمة وهو: تغير الأسواق أو تغير العين، أو هلاكها، أو تعلق حق الغير بها) [4] .

وهذا فيما يظهر خلاف لفظي اختار فيه المالكية لفظ الشبه ليخرجوا به من الخلاف القائم بين العلماء، وطلبًا للسلامة من الوقوع في لفظ الصحة القائل به الحنفية ولفظ الفساد الذي يقول به غيرهم.

(1) شرح تنقيح الفصول ص 175.

(2) النفائس جـ4: 1694.

(3) تحقيق المراد ص 292.

(4) شرح تنقيح الفصول ص 175، وانظر النفائس جـ4: 1694.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت