الصفحة 23 من 240

ومع هذا فلا مانع من الأخذ بالأسباب مع الاعتماد على مسبب الأسباب، ومن هذه الأسباب:-

1-الذهاب إلى الأطباء للعلاج والأخذ بالأسباب.

2-الدعاء

فقد أخرج الإمام أحمد والترمذي عن سلمان - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:

"إن الله تعالى حييٌ كريم يستحي إذا رفع الرجل إليه يديه أن يردهما صفرًا خائبتين"

(صحيح الجامع:1757)

قال تعالى مخبرًا عن قصة نبيه زكريا مع مريم - عليهما السلام:

{كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقًا} قال مجاهد: وجد عندها فاكهة الصيف في الشتاء، وفاكهة الشتاء في الصيف {قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَذَا } أي: من أين لك هذا { قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ اللّهِ إنَّ اللّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ} (آل عمران:37) {هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ} أي: في ذلك الوقت الذي رأى فيه زكريا كرامة الله لمريم دعا ربه متوسلًا ومتضرعًا: {قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاء}

(آل عمران:38)

فجاءته الإجابة في التو واللحظة: { فَنَادَتْهُ الْمَلآئِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ أَنَّ اللّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِّنَ الصَّالِحِينَ} (آل عمران:39)

ويخبرنا الحق - جل وعلا - في سورة الأنبياء أنه دعا بهذا الدعاء:

{ وَزَكَرِيَّا إِذْ نَادَى رَبَّهُ رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ89} فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ (الأنبياء:89 ـ90)

3-التقوى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت