وقد اختلفت تعبيرات العلماء في تعريفها، إلا أنها تدور كلها حول معنى واحد وهو: أن يجعل الإنسان بينه وبين عذاب الله وقاية، وذلك بفعل المأمور واحتساب المحظور، قال تعالى:
{ وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا2} وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ (الطلاق:2ـ3)
والأولاد رزق من عند الله - جل وعلا -
4-الاستغفار
فالاستغفار سبب في رفع قدرة الزوج على إتيان زوجته (وهذا استنباط استنبطه الإمام العلامة ابن تيمية ـ رحمه الله ـ ) من خلال قوله تعالى:
{ وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ وَلاَ تَتَوَلَّوْاْ مُجْرِمِينَ }
(هود:52)
فالشاهد هو قوله تعالى: { وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ } فإن الله يعطي الرجل قوة فوق قوته لكثرة استغفاره، وكذلك الاستغفار سبب في جميع أنواع الرزق بعمومها وشمولها، قال تعالى:
{ فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا10} يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَارًا {11} وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَارًا {12} مَّا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا (نوح:10ـ13) فجاء التصريح في تلك الآيات بأن الاستغفار سبب في الرزق بالأولاد في قوله: {وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ }
فيا من حُرِمْت نعمة الأولاد...
إذا أخذت بالأسباب ولم يقدر الله لك الولد، فعليك أن ترضى بقضاء الله تعالى، فهو القائل:
{لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَاءُ الذُّكُورَ49} أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَن يَشَاءُ عَقِيمًا إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ (الشورى:49ـ50)