الصفحة 22 من 240

-وجاء أيضًا عن السلف الصالح في معنى الرباني: أنه العامل العالم المعلم

قال تعالى: { لَوْلاَ يَنْهَاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالأَحْبَارُ عَن قَوْلِهِمُ الإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ } (المائدة:63)

-قال ابن عباس في معنى الرباني: حكماء فقهاء

-وقال البخاري: ويقال: الرباني الذي يربي الناس بصغار العلم قبل كباره.

-وقال الأصمعي والإسماعيلي: الرباني نسبة إلى الرب، أي: الذي يقصد ما أمره الرب بقصده من العلم والعمل ( أي: لا يعمل ولا يتعلم إلا أمره الله به )

فيتلخص مما سبق أن صفات المربي هي:

-الحكمة. - الخبرة بسياسة الناس. - القيام بمصلحة الناس.

-الصلاح. - الإصلاح. - عالم عامل معلم.

فأمر التربية أمر خطير جد خطير والسلامة لا يعدلها شيء

ومن هنا كان علينا أن ننهج المنهج الإسلامي الواضح وذلك لمن أراد الولد الصالح

وقبل الشروع في بيان المنهج الإسلامي الواضح لكيفية تحصيل الولد الصالح

فهناك كلمة لمن حُرِمَ نعمة الأولاد

من المعلوم أن الأولاد نعمة من الله تعالى على العبد وهم زينة الحياة الدنيا كما قال تعالى:

{ الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا} (الكهف: 46)

فالناس جبلوا على محبة الأولاد كما قال تعالى: { زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاء وَالْبَنِينَ }

(آل عمران: 14)

ومن الناس من يُبتلى ويُختبر بأن يُحرم من هذه النعمة لحكمة يعلمها الله تعالى، فعلى العبد بداية أن يسلم بما قضي الله تعالى ويرضى، فهذا اختبارٌ من الله تعالى ليعلم الصادق من الكاذب

كما قال تعالى: {الم1} أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ {2} وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ (العنكبوت:1ـ3)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت