قال تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} (التحريم: 6)
قال الشافعي في هذه الآية:
على الآباء والأمهات تعليم أولادهم الصغار ما يتعين عليهم بعد البلوغ، فيعلمه الولي الطهارة والصلاة والصوم ونحوه، ويعرّفه تحريم الزنا واللواط.
وقال الحسن البصري:
أي مروهم بطاعة الله وعلموهم الخير.
وقد ذهب ابن القيم: إلى وجوب تأديب الأولاد وتعليمهم بهذه الآية.
-وقد نقل ابن كثير في تفسير هذه الآية قول الإمام علي - رضي الله عنه - حيث قال:
"علموهم وأدبوهم"
وكذلك نقل هذا الكلام الإمام النووي عن مجاهد وقتادة
أهمية التربية ووجوبها:
ولهذا وصانا الله تعالى وأمرنا بحسن التربية ورعاية الذرية فقال تعالى: { يُوصِيكُمُ اللّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ }
(النساء:11)
وقد ذكر ابن القيم ـ رحمه الله ـ أدلة كثيرة على وجوب التربية منها:-
1-ما أخرجه الإمام أحمد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
"مروا أبناءكم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر وفرقوا بينهم في المضاجع"
2-وفي مسند الإمام أحمد بسند فيه مقال:
"ما نحل والدٌ ولدًا أفضل من أدب حسن"
3-وفي المسند أيضًا وعند ابن حبان كذلك:
لأن يؤدب أحدكم ولده خير له من أن يتصدق كل يوم بنصف صاع على المساكين
4-وفي شعب الإيمان للبيهقي عن ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ قال:
"أدب ابنك فإنك مسئول عنه ماذا أدبته؟ وماذا علمته؟ وهو مسئول عن برِّك وطواعيته لك"
فأمر التربية خطير، فمن ربي على طاعة الله عُصِمَ ووقى النار، ومن قصر وأهمل في أمر التربية فلم يق نفسه ولا أهله النار وكان عرضة لغضب الجبار.
قال الغزالي ـ رحمه الله ـ: