الصفحة 8 من 45

ومثل بالأترجة ، والريحانة ، والتمرة ، والحنظلة، كما في حديث أبي موسى الأشعري (رضي الله عنه) عن النبي ص قال: (( مثل الذي يقرأ القرآن كالأترجة ، طعمها طيب وريحها طيب ، والذي لا يقرأ القرآن ، كمثل الريحانة ، ريحها طيب وطعمها مر ، ومثل الفاجر الذي لا يقرأ القرآن ، كمثل الحنظلة ، طعمها مر ولا ريح لها ) ) [1] .

ومن جوانب الحكمة النبوية في التمثيل ما يلي:-

1-الأمور الحسية الممثل بها من واقع المجتمع الذي كان يعيشه الصحابة في ذلك الوقت .

2-بيان الفارق بين الممثل والممثل به، كما في تمثيله ص كلاليب جهنم بشوك السعدان .

3-التأكد من معرفة الممثل لهم بالمثل المضروب، كما سأل رسول الله ص الصحابة قائلًا: هل تعرفون شوك السعدان؟

(ب) استخدام وسائل الإيضاح

إن مما يساعد في إدراك الأمور المجردة لقضايا الإيمان توضيحها ببعض الوسائل المعينة، كالرسوم ونحوها، ولم يكن رسول الله ص يغفل هذا الجانب لتوضيح بعض كقضايا الإيمان، ومن ذلك ما ورد في حديث عبدالله بن مسعود (رضي الله عنه) قال:خط النبي ص خطًا مربعًا وخط خطًا في الوسط، خارجا منه، وخط خططًا صغارًا، إلى هذا الذي في الوسط، من جانبه الذي في الوسط، وقال: (( هذا الإنسان وهذا أجله محيط به -أو قد أحاط به- وهذا الذي هو خارج أمله، وهذه الخطط الصغار الأعراض، فإن أخطأه هذا، نهشه هذا، وإن أخطأه هذا نهشه هذا ) ) [2] .

وقد مثل ابن حجر في كتابه الفتح هذه الخطوط على النحو التالي:

(1) متفق عليه: أخرجه البخاري واللفظ له ، الجامع الصحيح ، كتاب فضائل القرآن 3 / 345 . ومسلم ، كتاب صلاة المسافرين وقصرها 1 / 549 .

(2) أخرجه البخاري ،الجامع الصحيح، كتاب الرقاق، باب في الأمل وطوله 4/176 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت