الصفحة 7 من 45

وفي أهمية ضرب الأمثال لتوضيح الأقوال يقول أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) : (( الأمثال مصابيح الأقوال ) ) [1] .

ومن الأمور المهمة في هذه المسألة أن يكون المُمَثل به أمرًا معروفًا ومشهورًا لدى الممثل لهم، لتتم الفائدة، كما كان النبي ص يمثل لأصحابه بالنخلة والتمر ، والبعير ، والشوك . ومن أمثلته ص في توضيح الإيمان ما رواه الشباب أنفسهم ، فقد مثل بالزرع كما في حديث أبي هريرة (رضي الله عنه) قال قال رسول الله ص: (( مثل المؤمن كمثل الخامة من الزرع من حيث أتتها الريح كفأتها، فإذا اعتدلت تكفأ بالبلاء، والفاجر كالأرزة، صماء معتدلة حتى يقصمها الله إذا شاء ) ) [2] .

ومثل بالشاة كما في حديث ابن عمر عن النبي ص: (( قال مثل المنافق كمثل الشاة العائرة [3] بين الغنمين، تعير إلى هذه مرة، وإلى هذه مرة ) ) [4] .

ومثل بالشوك كما يرويه أبو هريرة وأبو سعيد الخدري (رضي الله عنهما) فيقول: (( ...وفي جهنم كلاليب مثل شوك السعدان، هل رأيتم السعدان؟ قالوا: نعم يا رسول الله، قال: فإنها مثل شوك السعدان، غير أنه لا يعلم ما قدر عظمها إلا الله تخطف الناس بأعمالهم ... ) ) [5] .

(1) نثر اللآليء من كلام علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) ( مخطوط ) ، الورقة 51 ، الوجه 1 .

(2) الحديث متفق عليه ، أخرجه البخاري ، الجامع الصحيح ، كتاب التوحيد4/398، ومسلم ، كتاب صفات المنافقين وأحكامهم، باب مثل المؤمن كالزرع ...، 4/2163، وهذا لفظ البخاري.

(3) أي المُتَردّدَةِ بين قَطِيعيَن, لا تَدْرِي أيّهُما تَتْبَعُ .

(4) أخرجه مسلم ، كتاب صفات المنافقين وأحكامهم 4/2146 .

(5) أخرجه مسلم ، كتاب الإيمان ، باب معرفة طريق الرؤية 1/165.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت