وفي ثمثيل آخر يروي ابن مسعود أيضًا فيقول: خط رسول الله ص خطًا بيده ثم قال: (( هذا سبيل الله مستقيما ) ). قال ثم خط عن يمينه وشماله، ثم قال: (( هذه السبل، وليس منها سبيل إلا عليه شيطان يدعو إليه، ثم قرأ {وإن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل} ) ) [1] .
ويمكن تمثيل هذا الخط على النحو التالي:
وهذه الخطوط التي وضح بها رسول الله ص بعض قضايا العقيدة أمور سهلة ولكنها ذات توضيح قوي لما تمثله، وذلك لترافق المشاهد المحسوس، مع المنطوق المسموع.
(جـ) القصص
إن مما يزيد قضايا العقيدة وضوحًا، عرضها بشكل قصصي، يجعل السامع يتصور مشاهدها، ويتخيل أحداثها، وكأنها رأي العين، فضلًا عمَّا في الأسلوب القصصي من جذب انتباه -وخاصة للشباب- فكان النبي ص كثيرًا ما يعرض أمور العقيدة بشكل قصصي، وخاصة الغيبيات، كنعيم الجنة وأحوال أهلها (نسأل الله من فضله) وعذاب النار وأحوال أهلها (نعوذ بالله من سخطه) ، وذكر المسيح الدجال ... ونحو ذلك .
(1) أخرجه الإمام أحمد في المسند 1/435، والآية من سورة الأنعام .