الاستفادة من المنهج في العصر الحاضر
لن يصلح آخر هذه الأمة إلا ما صلح بها أولها ، فلن يصلح شباب هذا العصر ويحمي عقائدهم من التحديات التي تواجههم بشتى أنواعها وتنوع صنوفها إلا السير على منهج رسول الله ص في ذلك ويتمثل بالنقاط:-
1-إن الصغير في هذا العصر يبدأ سنه التعليمي في السنة السادسة من عمره، وهي السنة التي في الغالب يبدأ معها تعلمه للقرآن، وغيره- إلا من اجتهد في تعليم ابنه قبل ذلك- فهنا يحسن بالآباء تعليم أبنائهم شيئًا من أمور العقيدة قبل هذا السن الذي يبدأ معه في تعلم القرآن الكريم، وذلك من أجل أن يعرف قيمة هذا القرآن ويزداد به إيمانه، وإذا علم عظمة الله سبحانه وتعالى قبل ذلك، وأن هذا القرآن هو كلامه، الذي لا يشبهه كلام أحد من البشر، ولاأحد يستطيع أن يأتي بمثل هذا القرآن من الجن والإنس ، ولو كان بعضهم لبعض ظهيرًا. ومن الأمور التي يمكن أن تعلم للصغير على سبيل المثال: من ربك؟ من نبيك؟ ما دينك؟ من الذي خلقك وخلق الناس أجمعين؟ من الذي يشفيك إذا مرضت؟ القرآن كلام من؟ لماذا يذهب الناس إلى المساجد؟... ونحو ذلك.
2-الحرص على تعليم الصغار بعض السور القصيرة من القرآن الكريم، كسورة الفاتحة، كما علمها رسول الله ص أبا سعيد بن المعلى -وكان صغيرًا- حيث يقول أبو سعيد: كنت أصلي في المسجد فدعاني رسول الله ص فلم أجبه فقلت: يا رسول الله، إني كنت أصلي فقال: (( ألم يقل الله( استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم ) ثم قال لي لأعلمنك سورة هي أعظم السور في القرآن قبل أن تخرج من المسجد ))ثم أخذ بيدي فلما أراد أن يخرج، قلت له: ألم تقل: (( لأعلمنك سورة هي أعظم سورة في القرآن، قال: الحمد لله رب العالمين هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته ) ) [1] .
(1) أخرجه البخاري ، الجامع الصحيح ، كتاب فضائل القرآن ، 3/189 .