الصفحة 29 من 45

... عن علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) قال: سمعت رسول الله ص يقول: (( ألا إنها ستكون فتنة ) )فقلت: وما المخرج منها يا رسول الله ؟ قال: (( كتاب الله، فيه نبأ ما كان قبلكم ، وخبر ما بعدكم ، وحُكمُ ما بينكم ، وهو الفصل ليس بالهزل ، من تركه من جَبَّار قصمه الله ، ومن ابتغى الهدى من غيره أضله الله ، وهو حبلُ الله المتين ، وهو الذكر الحكيم ، وهو الصراط المستقيم ، هو الذي لا تزيغ به الأهواء ، ولا تلتبس به الألسنة ، ولا يشبع منه العلماء ، ولا يخلق على كثرة الرد ، ولا تنقضي عجائبه ، هو الذي لم تنته الجن إذ سمعته حتى قالوا: {إنا سمعنا قرءانًا عجبًا يهدي إلى الرشد} من قال به صُدِّقَ ، ومن عَمِلَ به أُجِرَ ، ومن حَكَمَ به عَدَل ، ومن دَعَا إليه هَدَى إلى صراط مستقيم ) ) [1] . ففي هذا الحديث توجيه من رسول الله ص للشاب علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) بالتمسك بكتاب الله سبحانه وتعالى وقت الفتن ، وزاده أيضًا ترغيبًا بالتمسك في هذا الكتاب العظيم ببيان شيئًا من خصائصه .

... ومن توجيهاته ص في التمسك بالكتاب والسنة للسلامة من الضلال ، والنجاة من التحديات قوله: (( تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما: كتاب الله ، وسنة نبيه ) ) [2] .

(1) أخرجه الترمذي في السنن ، كتاب فضائل القرآن ، 5/172 ، حديث 2906 وقال: إسناده ، مجهول وفي الحرث مقال . وأخرجه الدارمي في كتاب فضائل القرآن ، باب فضل من قرأ القرآن ، 2/435 .

(2) رواه مالك في الموطأ ، كتاب الجامع ، النهي عن القول بالقدر ، ص 648 حديث 1619 وأخرج الترمذي في السنن نحوه ، كتاب المناقب ، مناقب أهل بيت النبي ص 5/663 . وقال الألباني في كتابه (صحيح سنن الترمذي) 3/226 (صحيح) وذكر له شواهد عدة في كتابه سلسة الأحاديث الصحيحة ، 4/355 - 361 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت