... وعن العرباض بن سارية (رضي الله عنه) قال: وعظنا رسول الله ص يومًا بعد صلاة الغداة موعظة بليغة ذرفت منها العيون ووجلت منها القلوب فقال رجل: إن هذه موعظة مودع ، فبماذا تعهد إلينا يارسول الله قال: (( أوصيكم بتقوى الله ، والسمع والطاعة ، وإن عبد حبشي فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافًا كثيرًا ، وإياكم ومحدثات الأمور ، فإنها ضلالة ، فمن أدرك ذلك منكم فعليه بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، عضوا عليها بالنواجذ ) ) [1] .
الاستفادة من المنهج في العصر الحاضر
التمسك بالكتاب والسنة زاد قوي للخلاص من الفتن ومواجهات التحديات، ولذا أوصى به رسول الله ص شباب أمته في وقته، وأولئك الشباب شباب الصحابة (رضي الله عنهم) كانوا على ماهم عليه من قوة الإيمان وشدة التمسك بكتاب الله سبحانه وتعالى وسنة رسوله ص ومع هذا كله فقد وردت لهم الوصية من رسول الله ص .
وشباب العصر الحاضر بحاجة ماسة إلى مثل هذا التوجيه لما هم عليه من ضعف الإيمان وكثرة التحديات ، وضعف التمسك بكتاب الله سبحانه وتعالى وسنة رسوله ص. ويتمثل الحث على التمسك بالكتاب والسنة في العصر الحاضر بعدة أمور أهمها:-
1-نتعاهدهم بالآيات والأحاديث التي تحثهم على ذلك وترغبهم فيه .
2-تعريفهم بأحوال من تمسك بكتاب الله وسنة رسوله ص من سلف هذه الأمة، والأثر الإيجابي لهذا التمسك في حياتهم .
3-تعريفهم بأحوال من أعرض عن كتاب الله وسنة رسول الله ص، من السابقين، وبيان الأثر السلبي لهذا الإعراض على حياتهم .
(1) أخرجه الترمذي في السنن ، كتاب العلم ، باب ما جاء في الأخذ بالسنة واجتناب البدع ، 5/44 وقال: (حديث حسن صحيح) . وابن ماجه في المقدمة ، باب اتباع سنة الخلفاء الراشدين المهديين ، 1/15 ، 16 . وقال الألباني في كتابه (صحيح سنن الترمذي) 2/342: (صحيح) . واللفظ الترمذي .