فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 9 من 12

وتعتبر دراسة المفكر السوداني محمد أبو القاسم حاج حمد"العالمية الإسلامية الثانية عام 1979م"أول هذه التطبيقات، حيث كانت تلك الفترة بداية لتسرب اللسانيات إلى كل حقول المعرفة الإنسانية، ودخولها العالم العربي. ودشنت دراسة المهندس السوري محمد شحرور"الكتاب والقرآن"عام 1990م مرحلة مهمة لهذا النوع من الدراسات، حيث تحولت"القراءة المعاصرة"للقرآن منذ ذلك الوقت إلى ظاهرة واضحة ومتكررة.

ولنا أن نسأل: إنه إذا كان من المفهوم لنا أن يطبق المستشرقون والباحثون الغربيون المناهج اللسانية الحديثة لكي يفهموا القرآن بدوافع معرفية وضعية وبدوافع"استعمارية"، أو بدوافع معرفية"موضوعية"، لأنهم يعتقدون أن في هذه العلوم تكمن القدرة السحرية لفهم الحقيقة على نحو لا يفهمها غيرهم فهي سقف المعرفة عندهم، فما الذي يدفع بالباحث العربي والمسلم للاعتماد على تلك المناهج رغم إشكاليتها وصبغتها الوضعية، وتوفر بديل تراثي غاية في الأهمية، أعني (أصول الفقه) ؟

إن الجواب بأن ذلك يندرج تحت التقليد العام للغرب فيه نصف الجواب، خصوصًا ونحن نجد مسافة زمنية تفصل بين بداية التجربة العربية والتجربة الغربية تزيد عن عشرين عامًا!.

الجواب الكامل نجده في الباعث الأيديولوجي (العقيدة) الذي يسوغ هذه الدراسات، والذي غالبًا ما يكون ماركسيًا أو علمانيًا، ويمثل القاسم المشترك بين كل الدراسات التي طبقت البحث اللساني على القرآن الكريم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت