أ - إما أن يكون بجانب تدليسه مِن الضعفاء كابن لهيعة [1] فإني لا أطيل البحث في تدليسه وسماعه لسقوط الحُجَّة بخبره ، إلا أن أُقَوِّيَ خبر غيره بخبره ، ولا غُنية عنه فهنا أنظر في تدليسه ، ولا أحسب أني أُلْجِئتُ إلى مثل هذه الحال في بحثي ، والحمد لله تعالى .
ب - وإما أن يكون مِن الثقات الذين وُصِفوا بالتدليس ، ففي هذا الحال أتتبع كلام أهل العلم عنه وعن شيوخه ، ومراسيله ، فإن لم أجد شيئًا مِن كلامهم يَخُصُّ حديثي ، وقد صححه أحد أهل العِلم ، فإني لا أجعل عنعنته - والحال ما بينتُ - علة في ذاتها ، لكن للمُكثر من التدليس ، أو فاحش التدليس مزيد عناية .
ج - وإما أن ذكر أهل العِلم أن الحديث غير مستقيم ، أو أن أحدًا مِن أهل العِلم ضعَّفه ، فهنا أنظر ، إن كان في الحديث عِلّّة يُحمل تضعيفهم ، أو عدم استقامة الحديث عليها فالحمل هنا على تلك العِلة المجزوم بها كوجود راوٍ ضعيف ، أو صدوق كثير الخطأ أو انقطاعٍ بَيِّنٍ في سند الحديث . فإن لم أجد شيئًا مِن ذلك والحديث غير مُستقيم أو مُضعَّفٌ ؛ فإن الحمل هنا يكون على رواية المُدلِّس ما لم يُصرِّح مِن وجه يصحُّ إليه ، فإن صحَّ الطريق إليه بأنه صرَّح ؛ فقد بريء مِن تبِعة ضعف الحديث .
8 / كُل ما أنقله في أحد الرواة مِن مقولات أثبِتُ مصدره في مصادر الترجمة في الحاشية ، على أني لا أسوِّد الصفحات وأثقل الحواشي بتعداد مصادر الترجمة ، بل أكتفي منها بما نقلتُ منه فِعلًا ، فليس كل ما طالعتُه أثْبِتُه ، لكن كل ما أخذتُ منه أثْبِتُه ، وأرجو أن لا توجد كلمة في الأصل ، إلا ومصدرها موجود في الحاشية.
(1) عبد الله بن لهيعة بن عُقبة الحضرمي المصري قاضيها ، أبو عبد الرحمن ، ضعيف مُخلِّط ، ورواية الأقدمين عنه - خاصة العبادلة - أمثل من غيرها ، وستأتي ترجمته تفصيلًا ، وفاته سنة 174 .