4 / إذا كان الراوي مُدلِّسًا ، أو كان ممن اختلط مِن الرواة فإني أتتبع ذلك في كلام مَن ترجم له من الأئمة كالبخاري ، وابن أبي حاتم ، والنسائي ... ، فإن وجدتُ عند العلائي ، أو الولي العراقي ، أو ابن حجر... مزيد تحقيق ، أو تفصيل أو غيرهما أثبتُ كلامهم ، وذكرتُ اسم الكتاب في مصادر الترجمة ، وإن وجدتُ كلامهم لا يعدو أن يكون نقلًا لما جمعتُ مِن كلام الأئمة المتقدمين ، اكتفيتُ بالأصل عن الفرع . وهذه النقطة لها صِلة بما سبق ، وإنما أفردتها لأهميتها .
5 / إذا كان الراوي مُدلِّسًا ، أو مُختلِطًا ، أو كثير إرسال ، أو نحوها من القوادح التي تعتري حديث الثقات ، فإني أعتني بذلك غاية العِناية أثناء جمع المادة العِلمية في ترجمة الراوي ، فإن وجدتُ أن للاختلاط صِلة بالإسناد الذي أدرسُه كأن يكون الراوي عنه ممن سمع منه بعد الاختلاط ، أو لم يتميَّز سماعه بيَّنتُ ذلك وتناولتُه بالدراسة ، وإن لم يكن له أثر ككون الراوي سمع منه قبل الاختلاط ، فإني لا أتشاغل باختلاطه ، إلا أني قد أُشير إلى أنه اختلط في آخر عمره . وما قيل في الاختلاط يصدق في التدليس والإرسال ، ويزيدان عليه بالتفصيل الآتي بعدُ .
6 / إذا كان الراوي موصوفًا بالإرسال تحرَّيْتُ عن الإسناد الذي بين يَديَّ ، فإن سَلِم من إرساله لم أنبه ، وإلا أعللتُه به على مقتضى قواعد هذا الفن ، إلا أن المكثرين من الإرسال - خاصة - أنبه على ذلك في تراجمهم ، وأُبيّنه بإيجاز .
7 / إذا كان الراوي مِن الموصوفين بالتدليس فإن حاله لا يخلو: