الصفحة 10 من 16

2/ جعلت صدر ترجمة الراوي مُلخَّصًا للتعريف به ، فذكرتُ فيه الاسم ، واللقب والنسبة ، والكنية ، والبلد ، وتاريخ الوفاة ، واثنين أو ثلاثة من الشيوخ والتلاميذ أو ما وجدتُه من ذلك ، على طريقة صاحب الكاشف ، ولم أر أنه من اللازم أن أكرر بعد كل ذِكرٍ لشيوخ أو تلاميذ كلمة"وغيرهم"دلالة على أن له من الشيوخ والتلاميذ غير مَن ذكرت [1] ، وقد أبرزتُ كُلَّ ذلك بخطٍ مميز .

3 / عند ترجمتي لراوٍ أبدأ بأقدم الكتب وآصَلِها في عِلم تراجم الرجال ، وأتبع بعد ذلك التسلسل الزمني قدر الإمكان ، فلا أنقل كلمة للبخاري في تواريخه أو في علل الترمذي الكبير مِن تهذيب التهذيب ، ولا أرجع لتاريخ بغداد لنقل كلمة لابن معين ، ولا أنقل كلمة الجوزجاني في أحوال الرجال ، مِن ميزان الاعتدال ... وهكذا ، أحرصُ على الترتيب الزمني عند رجوعي للمصادر ، وتتبع تاريخ ترجمة الراوي قدر الإمكان . فإن وجدتُ في كلام المتأخر مزيد عِلم ، أو تفصيل ، أو تحقيق أثبتُه .

(1) تقليدًا لصاحب الكاشف ، على أنه قد يقول في أحيان قليلة:"وخَلْق"إذا كان الراوي مكثرًا من الشيوخ والتلاميذ ، ولا يلتزم ذلك ، بل يفعله نادرًا كما هو معلوم . وهذا خلاف منهج الحافظ ابن حجر في التهذيب ، إذ التزم أن يقول بعد ذِكر طائفة من الشيوخ والتلاميذ للمكثرين"وخلق"أو"وجماعة". ومَرَدُ ذلك إلى أن عمله هو تهذيبُ كتابِ الإمام المزي ، ففي كلمته إشارة إلى أن في الأصل غيرهم ، بخلاف الإمام الذهبي ، فإن كتابه أصلي فلم يحتج إلى النص على ذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت