فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 40

الثَّاني: أَنْ يُحاسِبَ نفسَهُ على كلِّ عملٍ كانَ تَرْكُه خيرًا لهُ مِن فِعْلِهِ .

الثَّالثُ: أَنْ يُحاسِبَ نفسَهُ على أمْرٍ مُباحٍ ، أو مُعتادٍ: لِمَ فَعَلَهُ ؟ وهل أرادَ بهِ الله والدَّارَ الآخِرَةَ ؟ فيكونَ رابحًا ، أو أرادَ بهِ الدُّنيا وعاجِلَها ؛ فيَخْسَرَ ذلك الرِّبحَ ويفوتَه الظَّفَرُ بِهِ !

ضرر ترك المحاسبة:

وأَضَرُّ مَا عليهِ الإِهمالُ ، وتركُ المُحاسبَةِ والاسترسالُ ، وتسهيلُ الأمورِ وتمشِيَتُها ، فإِنَّ هذا يَؤولُ بِهِ إلى الهلاكِ ، وهذهِ حالُ أهلِ الغُرورِ ؛ يُغْمِضُ عيْنَيْهِ عنِ العواقِبِ ، ويُمَشِّي الحال ، ويَتَّكِلُ على العَفْوِ ؛ فيُهْمِلُ مُحاسَبَةَ نفسِهِ والنَّظَرَ في العاقبةِ ، وإذا فَعَلَ ذلك سَهُلَ عليهِ مواقَعَةُ الذُّنوبِ ، وأَنِسَ بها، وعَسُرَ عليه فِطَامُها، ولو حَضَرَهُ رُشْدُهُ لَعَلِمَ أَنَّ الحِمْيَةَ أَسْهَلُ مِن الفِطامِ ، وتركِ المألوفِ والمُعتادِ .

وجِماعُ ذلك: أَنْ يُحاسِبَ نفسَهُ أوَّلًا على الفرائِضِ ، فإنْ تَذَكَّرَ فيها نَقْصًا تَدارَكَهُ ، إمَّا بقضاءٍ أو إصلاحٍ .

ثمَّ يُحاسِبُها على المناهي ، فإنْ عَرَفَ أَنَّهُ ارتَكَبَ منها شيئًا تدارَكَهُ بالتَّوبةِ والاستغفارِ والحسناتِ الماحِيَةِ.

ثمَّ يحاسِبُ نفسَهُ على الغَفْلَةِ ، فإنْ كان قد غَفِلَ عمَّا خُلِقَ لَهُ ؛ تدارَكَهُ بالذِّكْرِ والإقبالِ على الله تعالى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت