ومن أنعم النظر في هذا الكتاب، وجد أن عنوانه لم يكن اعتباطا أو جريا وراء السجع والتجنيس وإنما جاء جامعا مانعا. فقد أوفى الموضوع حقه، و أعطى كل باب مستحقه. ولم يكتف الخطيب بهذا الكتاب للإشارة إلى تلك الآداب، وإنما ضمنها بعض كتبه الأخرى كـ «الفقيه والمتفقه» و «اقتضاء العلم العمل» .
هذا وقد أسميت هذا البحث المتواضع «الاستفادة من مناهج المحدثين في عملية التعلم والتعليم» الخطيب البغدادي أنموذجا، وقسمته إلى مقدمة وأربعة فصول وخاتمة على النحو التالي:
-مقدمة: تناولت فيها مكانة المحدثين وميزاتهم التي امتازوا بها، ودوافع البحث وسبب اختياري للخطيب دون غيره.
-الفصل الأول: ترجمة الخطيب البغدادي
* المبحث الأول: نشأته وطلبه للعلم
* المبحث الثاني: مناقبه وأخلاقه وأقوال العلماء فيه
* المبحث الثالث: شيوخه وتلامذته وكتبه
-الفصل الثاني: آداب العالم
* المبحث الأول: آدابه مع نفسه
* المبحث الثاني: آدابه مع تلامذته
* المبحث الثالث: آدابه مع درسه
-الفصل الثالث: آداب المتعلم
* المبحث الأول: آدابه مع نفسه
* المبحث الثاني: آدابه مع شيوخه
* المبحث الثالث: آدابه مع درسه
-الفصل الرابع: خصصته لذكر النصائح التي ذكرها الخطيب لطالب العلم فيما يخص الحفظ.
-خاتمة الدراسة: أشرت فيا إلى نتائج البحث
والفضل يرجع في هذا كله إلى الله ثم مشايخنا الفضلاء نخص بالذكر منهم شيخنا العلامة الأصولي عبد الله بن المدني، فمن لم يشكر الناس لم يشكر الله تعالى.
وقد بذلت فيه النصح قدر المستطاع، وإن لم أكن أهلا لذلك، فلا تعجل أيها الناظر فيه إن وجدت زلة أو هفوة، فتلك طبيعة البشر، وحسبك أن لك صفوه وعلي كدره، فإنني لا أدعي العصمة، وأرجو الله تعالى أن يغفر لي كل خطأ، فالجواد قد يكبو والسيف قد ينبو والكمال لله سبحانه .