فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 32

قال أبو بكر: « إنما اختاروا المطالعة بالليل لخلو القلب، فإن خلوه يسرع إليه الحفظ، ولهذا قيل لحماد بن زيد ما أعون الأشياء على الحفظ؟ قال: «قلة الغم» وليس يكون قلة الغم إلا مع خلو السر، وفراغ القلب، والليل أقرب الأوقات من ذلك» [1]

وقال أيضا: «اعلم أن للحفظ ساعات، ينبغي لمن أراد الحفظ أن يراعيها .. فأجود الأوقات: الأسحار، ثم يعدها وقت انتصاف في النهار، وبعدها الغدوات دون العشيات. وحفظ الليل أصلح من حفظ النهار. قيل لبعضهم بم أدركت العلم؟ فقال:"بالمصباح، والجلوس إلى الصباح."

وقيل لآخر ، فقال: بالسفر والسهر والبكور في السحر ». [2]

4-الجهر بالقراءة عند المطالعة:

وهذه قاعدة مهمة تساعد التلميذ وتسهل عليه عملية الحفظ. قال الخطيب البغدادي:"وينبغي لمن طالع في كتابه أن يجهر بقراءته قدر ما يسمعه». [3] "

ويكرره حتى يتمكن منه لأن ما تكرر تقرر. فعن جعفر المراغي قال: «سمعت صالحا يصيح: والأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة، والأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة، ساعة طويلة، فكنت أطلب الصوت إلى أن رأيت ابن زهير وهو يدرس مع نفسه من حفظه حديث الأعمش» . [4]

5-المذاكرة مع الأصحاب:

فكل ما تمت مذاكرته يرسخ في الأذهان ويسهل استيعابه لأنه قد يخفى عليك شيء يعرفه قرينك والعكس. فتحصل بذلك الفائدة ويعم النفع. قال الخليل ابن أحمد: « ذاكر بعلمك تذكر ما عندك، وتستفد ما ليس عندك» . [5]

6-مراعاة المحفوظ:

(1) -"الجامع" (2 ص 265) .

(2) -"الفقيه والمتفقه"، (ج2/ص207) .

(3) -"الجامع" (2/266) .

(4) -"الجامع" (2/267) .

(5) -"الجامع" (2/274) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت