فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 32

فعن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يسرد الكلام كسردكم، ولكن كان إذا تكلم تكلم بكلام فصل يحفظه من سمعه» [1]

الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والترضي على الصحابة رضي الله عنهم كلما ذكروا:

فمن الآداب التي ينبغي أن يتميز بها المدرس في درسه، التأدب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم كلما ذكر، سواء كتابة أو شفاهة. فكما أننا نتعبد الله بالصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم شفاهة فإننا نتعبده به كتابة، ولهذا نجد الخطيب ينبه على ذلك فيقول:

«وإذا انتهى المستملي في الإسناد إلى ذكر النبي صلى الله عليه وسلم استحب له الصلاة عليه رافعا صوته بذلك وهكذا يفعل في كل حديث عاد فيه ذكره صلى الله عليه وسلم .. وإذا انتهى إلى ذكر بعض الصحابة قال رضوان الله عليهم» [2]

طريقة الجواب:

إذا عرض للأستاذ سؤال فيلزمه الجواب، وينبغي أن يكون هذا الجواب شافيا كافيا مختصرا خاليا من التكلف في الألفاظ.

قال الخطيب البغدادي: «ويلزم المجيب أن يسد بالجواب موضع السؤال ولا يتعدى مكانة، ويجعل المثل كالممثل به، ويختصر في غير تقصير. وإن احتاج إلى البيان بالشرح أطال من غير هدر ولا تكدير، ويقابل باللفظ المعنى، حتى يكون غير ناقص عن تمامه ولا فاضل عن جملته» . [3]

الفصل الثالث: آداب المتعلم عند الخطيب البغدادي.

المبحث الأول: آدابه مع نفسه

«ينبغي لمن اتسع وقته وأصح الله تعالى له جسمه، وحبب إليه الخروج من طبقة الجاهلين وألقي في قلبه العزيمة على التفقه في الدين، أن يغتنم المبادرة إلى ذلك خوفا من حدوث أمر يقتطعه عنه وتجدد حال يمنعه منه» . [4]

وأول ما يلزم من أراد التعلم هو:

إخلاص النية لله:

(1) -"الجامع" (1/ 415) .

(2) -"الجامع" (2/ 103 - 104) .

(3) -"الفقيه" (2/ 65)

(4) -"الفقيه والمتفقه" (2/ 170) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت