فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 32

وكما أن للمدرس آدابا مع نفسه ومع تلامذته، فإن له آدابا مع ما يعلمه وكذا مع مجلسه، وأول ذلك: أنه إذا دخل على أهل المجلس، فلا يسلم عليهم حتى ينتهي إليهم، قال أبو بكر: «إذا دخل على أهل المجلس فلا يسلم عليهم حتى ينتهي إليهم» [1]

الافتتاح بالتسمية والحمد:

وليكن أول ما يفتتح به الكلام بسم الله و الحمد لله؛ اقتداء بكتاب الله تعالى. فيكون بذلك قد بدأ درسه بالثناء على الله والصلاة على رسوله. قال أبو بكر: «وليكن أول ما يفتتح به الكلام بعد التسمية الحمد لله لقول الرسول صلى الله عليه وسلم كل أمر ذي بال لا يبدأ بالحمد لله أقطع» [2]

«ثم يتبع بذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم والصلاة عليه» [3]

«ثم يذكر لهم الدرس على تمكث وتؤدة من غير إسراع وعجلة» [4]

لا حياء في تعلم أمور الدين [5] :

وأصل رحمه الله تعالى أصلا عظيما وقاعدة جليلة منعت كثيرا من الناس من التعلم ومن التعليم.

قال رحمه الله: «وإن كان البيان يتضح بعبارة يغلب الحياء ذاكرها، فعلى الفقيه إيرادها ولا يمنعه الحياء منها» [6]

اجتناب الضجر والملل:

(1) -"الجامع" (399) .

(2) -"الفقيه" (2/ 253) .

(3) -"الفقيه" (2/ 254) .

(4) -"الفقيه" (2/ 255) .

(5) * - يحسن بنا أن نشير هنا إلى خطأ شاع وذاع في أوساط العامة وبعض طلبة العلم، ألا وهو قولهم"لا حياء في الدين"فهذا مخالف لما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم من أخلاق حسنة، ومن جملتها: الحياء الذي قال فيه:"الحياء كله خير"إن لكل دين خلقا وخلق الإسلام الحياء"رواه مسلم في كتاب الإيمان، رقم 54. وقال أيضا"إن مما أدرك الناس من كلام النبوة؛ إذا لم تستح فاصنع ما شئت"رواه البخاري و ابن ماجه والإمام أحمد. لهذا عنوت هذه الفقرة ب"لاحياء في تعلم أمور الدين"اقتداءا بقول عائشة رضي الله عنها: نعم النساء نساء الأنصار لم يمنعهن الحياء أن يتفقهن في الدين"رواه البخاري في كتاب العلم معلقا، مترجما به لباب من أبوابه.

(6) -"الفقيه والمتفقه" (2/ 256) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت