... فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: كنت في مجلس من مجالس الأنصار ، إذ جاء أبو موسي كأنه مذعور ، فقال: استأذنتُ على عمر ثلاثًا فلم يؤذن لي ، فرجعت فقال ما منعك ؟ قلت: استأذنت ثلاثًا ، فلم يؤذن لي ، فرجعت 0 وقال رسول الله صلى الله عيه وسلم: إذا استأذن أحدكم ثلاثًا ، فلم يؤذن له ، ليرجع 0 فقال: والله ، لتقيمن عليه بيّنة ، أمنكم أحد سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم ؟ فقال أُبي بن كعب: والله لا يقوم معك إلا أصغر القوم [1] [25] )0 فقمت معه ، فأخبرت عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ذلك [2] [26] )0
... فإن قيل: ما هي الحكمة من جعل الاستئذان ثلاثًا ؟
... فالجواب عن ذلك
... ما روى عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: الأولى: إعلام ، والثانية: مؤامرة والثالثة: عزيمة ، إما أن يُؤذنوا ، وإما أن يُرَدُّوا [3] [27] )0
وبما قاله أبو عمر بن عبد البر رحمه الله: وقال بعضهم: المرة الأولى من الاستئذان:استئذان 0
والمرة الثانية: مشورة ، هل يؤذن في الدخول ، أم لا ؟
والمرة الثالثة: علامة الرجوع ، ولا يزيد على الثلاث [4] [28] )0
وبما قاله أبو بكر بن العربي رحمه الله ، و حكمه التعداد في الاستئذان أن الأولي: استعلام ، والثانية: تأكيد ، والثالثة: إعذار [5] [29] )0
المطلب الثالث / أن يذكر اسمه الصريح حال الاستئذان
(1) قال النووي رحمه الله في شرحه على صحيح مسلم (14/131) : معناه أن هذا حديث مشهور بيننا معروف لكبارنا وصغارنا ، حتى إن صغارنا يحفظه ، وسمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم 0
(2) واه البخاري (6245) ، ومسلم (2153) ، وأبو داود (5180) 0
(3) رواه ابن أبي شيبة (8/494) 0
(4) التمهيد (24/204) 0
(5) أحكام القرآن (3/1359)