وروي أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يطرق أهله ليلًا ، وكان يأتيهم غدوة أو عشية [1] [61] )0 وروي جابر أيضًا عن النبي صلى الله عليه وسلم انه نهى أن يطرق الرجل أهله ليلًا يتخونهم ، أو يطلب عثراتهم [2] [62] )0
المطلب الثاني / الآداب المتعلقة بلأهل غير الزوجة:
المبحث الأول: وجوب الاستئذان على الوالدين والأخوة ومن في حكمهم
من خلال قوله صلى الله عليه وسلم: ( إنما جعل الاستئذان من اجل البصر ) الذي مرّ ذكره سابقًا 0 بين أهل العلم أن الرجل يلزمه أن يستأذن على أمه ، وأخته ، وبنية ، وبناته البالغين ، ولأنه إن دخل على من ذكر بغير استئذان ، فقد تقع عينه على عورات من ذكر ، وذلك لا يحل له [3] [63] )
... ولذا يقول الإمام أبن عطية رحمه الله: بيت الإنسان هو البيت الذي لا أحد معه فيه، أو البيت الذي فيه زوجته، وأمته، وماعدا هذا، فهو غير بيته 0 أهـ [4] [64] )
وعلى هذا: فإن كان يسكن معه في بيت الزوجية أحدٌ من أهله كأمة ،أو أخته ، تعين عليه حينئذ الاستئذان قبل الدخول وفي ذلك ما لا يخفي من سدّ للذريعة إلي وقوع بصره على عوراته إذا دخل عليهم بلا إذن ومما ورد في هذا الباب ما روي عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: يستأذن الرجل على ولده ، وأمه ،وإن كانت عجوزًا ، وأخيه ، وأبيه 0 [5] [65] )
(1) رواه أحمد (3/396) ، والبخاري (9/296) 0
(2) رواه أحمد (1/175) و (3/302) ، وابن أبي شيبه (12/523) ، وأبو نعيم في الحلية (8/315) و (9/26) 0
(3) أنظر الأدب الضائع لمحمد المقدم (ص108-109) 0
(4) المحرر الوجيز لأبن عطية (10/476) 0
(5) رواه البخاري في الأدب المفرد ، وضعفه الألباني كما في ضعيف الأدب (168) 0