فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 24

قلت ويظهر أن أمر الاستئذان هنا يعود إلي إعلام الزوجة بدخوله ، لئلا يرى منها ما يكره ، وليس المراد منه طلب الإذن المجرد ، كما هو ظاهر كلام الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله 0

المبحث الثاني / استحباب السلام على الزوجة حال الدخول

سبق في الفصل الأول تقرير تقديم السلام على الاستئذان 0 وهذا عام في حق الزوجة وغيرها 0

إلا أنه قد وردت بعض الأحاديث والآثار التي تبين فضل السلام على الزوجة وما يترتب على هذا من أجر ومثوبة ، و من ذلك ما رواه أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول صلى الله عليه وسلم: يا بني ، إذا دخلت على أهلك فسلِّم ، يكن سلامك بركة عليك ، وعلى أهل بيتك [1] [57] )0 وما رواه أبو مالك الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا ولج الرجل بيته ، فليقل: اللهم إني أسالك خير المولج ، وخير المخرج بسم الله ولجنا ، وبسم الله خرجنا ، وعلى الله ربنا توكلنا ، ثم يسلم على أهله [2] [58] )0

... وفي حديث المقداد رضي الله عنه قال فيجئ - أي الني صلى الله عليه وسلم - من الليل ، فيسلم تسليمًا لا يوقظ نائمًا ، ويسمع اليقظان [3] [59] )0

المبحث الثالث / كراهة طروق الزوجة ليلًا لمن جاء من سفر:

وهذا أدب نبوي آخر من آداب الاستئذان ، ومما يشهد له ، ويدلل عليه ما رواه جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يكره أن يأتي الرجل أهله طروقًا 0

... وروي أيضًا عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا أطال أحدكم الغيبة ، فلا يطرقن أهله ليلًا [4] [60] )0

(1) رواه الترمذي (2698) وقال: حسن صحيح ، ووافقه ابن حجر والألباني كما في تحقيق الكلم الطيب برقم 62 0

(2) رواه أبو داود (13/438عون المعبود) وقال المنذري: في إسناده محمد بن إسماعيل بن عياش ، وهو وأبوه فيهما مقال 0

(3) رواه مسلم (2055) 0

(4) رواه البخاري (5243) ، ومسلم (715) 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت