... وعن ثوبان مولى رسول صلى الله عليه وسلم قال: لا يحل لامرئ مسلم أن ينظر إلي جوف بيت حتى يستأذن ، فإن فعل فقد دخل ، ولا يؤم قومًا ، فيخص نفسه بدعوةٍ دونهم ، حتى ينصرف ولا يصلى وهو حاقن [1] [38] )، حتى يتخفف [2] [39] )0
فظهر بذكر هذه النصوص أهمية هذا الأدب النبوي العظيم 0
المطلب الثاني / حرمة النظر في بيت الغير إلا بإذنه 0
وهذا أدب آخر يجب مراعاته 0 وتحرم مخالفته لما في تركه من المفاسد العظيمة التي لا تخفي 0 وقد جاءت النصوص الكثيرة في تغليظ هذا الفعل وتقبيحه ومن ذلك: ما رواه سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه قال: اطلع رجلٌ من حجرة في حجر النبي صلى الله عليه وسلم ومع النبي صلى الله عليه وسلم مدرى يحك به رأسه ، فقال: لو علمت أنك تنظر لطعنتُ به في عينيك ، إنما جعل الاستئذان من أجل البصر [3] [40] )0 وما رواه أبو هريرة رضي الله عنه أن رسول صلى الله عليه وسلم قال: من اطلع في بيت قوم بغير إذنهم ، فقد حلّ لهم أن يفقئوا عينه [4] [41] )0 وفي رواية أخرى: من اطلع في بيت قوم بغير إذنهم ، ففقئوا عينه ، فلا دية ، ولا قصاص [5] [42] )0
... وما رواه أيضًا أن رسول صلى الله عليه وسلم قال: لو أن رجلًا اطلع عليك بغير إذن ، فحذفته بحصاة ، ففقأت عينه ، ما كان عليك جُناح [6] [43] ) 0
(1) أي: لا يصلى وهو محتبس البول 0
(2) رواه أحمد (5/280) ، والبخارى في الأدب المفرد (1089) ، وأبو داود (90) ، والترمذي (357) وحسنه 0 وكذا حسنه بشواهده الشيخ الأرناؤط في تحقيق جامع الأصول (5/597) 0
(3) رواه أحمد (5/330، 335) ، والبخاري (11/20 ، 21) ، ومسلم (2156) ، والترمذي (2710) ، والنسائي (8/60) 0
(4) رواه مسلم (1699) 0
(5) رواه احمد (2/385) ، والنسائي (8/61) ، وأحمد (2/385) 0
(6) رواه البخاري (6888) ، ومسلم (2158) 0