... وبناءً على هذه النصوص وغيرها فقد ذهب كثير من أهل العلم إلي أن من فقئت عينه على مثل هذه الحالة فلا شئ له 0 ويقول العلامة محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله: أعلم أن أقوي الأقوال دليلًا ، وأرجحها فيمن نظر من كوة إلي داخل منزل قوم ، ففقئوا عينه التي نظر إليهم بها ، ليطلع على عوراتهم ، أنه لا حرج عليهم في ذلك ؛ من أثم ولا غرم دية العين ، ولا قصاص ، وهذا ينبغي العدول عنه لثبوته عن النبي صلى الله عليه وسلم ثبوتًا لا مطعن فيه أهـ [1] [44] )0
المطلب الثالث / عدم طرق الباب بعنف:
... لما في ذلك من سوء الأدب ، فيستحب أن يكون الطرق خفيفًا ، بحيث يُسمع بدون عنف ، ويتأكد ذلك إذا كان الوقت ليلًا ، مما يترتب عليه ترويع الأطفال وأهل البيت 0
... فعن انس بن مالك رضي الله عنه أنه قال: أن أبواب النبي صلى الله عليه وسلم كانت تُقرع بالأظافير [2] [45] )0
... يقول الحافظ ابن حجر رحمه الله: وهذا محمول منهم على المبالغة في الأدب ، وهو حسن لمن قرب محله من بابه ، أما من بعد الباب بحيث لا يبلغه صوت القرع بالظفر فيستحسن أن يقرع بما فوق ذلك بحسبه [3] [46] )0
... ويقول الميموني إن أبا عبد الله أحمد بن حنبل دقّت عليه امرأة دقًا فيه بعض العنف فخرج وهو يقول: ذا دق الشُرَط [4] [47] )0
... ويقول ابن مفلح رحمه الله 0
ولا يدق الباب بعنف ، لنسبة فاعله عرفًا إلي قلة الأدب ، وفي معناه الصياح العالي ، ونحو ذلك [5] [48] ) 0
المطلب الرابع / إذا أُمر المستأذن بالرجوع وجب عليه أن يرجع
(1) أضواء البيان (6/181) 0
(2) رواه البخاري في الأدب المفرد (1080) ، وصححه الألباني 0 وهو عند الحاكم في علوم الحديث من حديث المغيرة بن شعبه قال أين حجر في الفتح (11/38) 0
(3) فتح الباري (11/38) 0
(4) الآداب الشرعية لابن مفلح (1/424) 0
(5) المصدر السابق (1/424 ) 0