... والحاصل أن الواجب عليه أن يقف على صفة لا يطلع معها على داخل البيت في إقباله وإدباره [1] [33] )0 فلاستئذان إنما شرع من أجل البصر كما قاله نبينا محمد صلى الله عليه وسلم 0 فعن عبد الله بن بُسر رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتى باب قوم لم يستقبل الباب من تلقاء وجهه ، ولكن من ركنه الأيمن أو الأيسر ، ويقول السلام عليكم ، السلام عليكم ، ذلك أن الدور لم يكن عليها يومئذ ستور [2] [34] )
وعن سعد بن عباده رضي الله عنه أنه استأذن ، وهو مستقبل الباب ، وفي روايه: قال: جئت إلي النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو في بيت ، فقمت مقابل الباب ، فاستأذنت ، فأشار إلي أن تباعد ، ثم جئت فاستأذنت ، فقال: وهل الاستئذان إلا من أجل النظر [3] [35] )0 وعن هزيل بن شُرحبيل قال: جاء رجل فوقف على باب رسول الله صلى الله عليه وسلم يستأذن ، فقام على الباب 0 وفي رواية: مستقبل الباب - فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: هكذا عنك - أو هكذا ، فإنما الاستئذان من النظر [4] [36] )0 وعن عبد الله بن بسر رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا تأتوا البيوت من أبوابها ، ولكن ائتوها من جوانبها ، فاستأذنوا ، فإن أُذن لكم فادخلوا ، و إلا فارجعوا [5] [37] )0
(1) نظر الأدب الضائع (ص 68) 0
(2) رواه أحمد (4/189) 0 والبخارى في الأدب المفرد (1082) ، وأبو داود (5186) ، البغوي في شرح السنة (12/282) ، وصححه الألباني في صحيح الأدب المفرد (822) 0
(3) رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح قال الهيثمي في مجمع الزوائد (8/43) 0
(4) رواه أبو داود (5174) ، وصححه الألباني في صحيح أبي داود (4310) 0
(5) رواه الطبراني من طرق ن ورجاله رجال الصحيح ن غير محمد بن عبد الرحمن بن عرق ،وهو ثقة قاله الهيثمي في المجمع (8/44) 0