فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 139

قال عليه الصَّلاة والسَّلام: «ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة» [1] ، وقال عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ: «أنا عند ظنِّ عبدي بي» [2] ؛ فاليقين بإجابة الله لدعائه وحسن الظَّنِّ به من أسباب الإجابة.

قال الشَّاعرُ:

وإنِّي لأرجو الله حتى كأنَّني ... أرى بجميل الظَّنِّ ما الله صانع [3]

3 -التَّوبة وردُّ المظالم: كما قال- تعالى: {فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا} [نوح: 10 - 12] ؛ أي ارجعوا إليه وارجعوا عمَّا أنتم فيه وتوبوا إليه من قريب؛ فإنَّه مَن تاب إليه تاب عليه، ولو كانت ذنوبه مهما كانت في الكفر والشِّرك [4] .

4 -اغتنام الفرص: وذلك بتحرِّي أوقات الإجابة، والمبادرة لاغتنام الأحوال والأوضاع والأماكن التي هي مظانُّ إجابة الدُّعاء.

5 -6 - 7: بر الوالدين والبعد عن الفواحش وردُّ الأمانة: والدَّليل في ذلك قصَّة أصحاب الغار؛ فعن عبد الله بن عمر- رضي الله عنهما- أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «بينما ثلاثة نفر ممَّن كان قبلكم إذ أصابهم مطر، فأووا إلى غار فانطبق عليهم، فقال بعضُهم لبعض: إنَّه والله يا هؤلاء لا ينجيكم إلَّا الصِّدق؛ فليدعُ كلُّ رجل منكم بما يعلم أنَّه قد صَدَقَ فيه.

(1) سبق تخريجه ص19.

(2) البخاري، باب قول الله تعالى: (ويحذركم الله نفسه) برقم 6970 (6/ 2694) ، مسلم باب في الحض على التوبة برقم (2675(4/ 2099) .

(3) عيون الأخبار لابن قتيبة 1/ 93.

(4) تفسير ابن كثير (4/ 425) ط. دار المعارف 1388هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت